بقلم- ماريانا يوسف
الحب نعمة ام نقمة ...سؤال غريب سألته لنفسي حيث نظرت إلى الحب من منظور عقلي أكثر منه عاطفي..وقبل أن اسأله لذاتي سألت من حولى عن إجابته...الأقرباء والأصدقاء لعلني أجد الإجابة الصحيحة...او على الاقل الإجابة المقنعة لهذا السؤال
البعض أكد لي أن الحب ما أجمله إنه كان وسيظل نعمة من القدير بمنحها لمن يرضى عنه...فإن كنت تسلك بحسب وصايا الرب فسيرزقك الله بالحب الصادق الأمين والشريك الطيب الحنون..ولكن لأن تلك إجابة مطلقة فلم تستهويني..وهل كل من صادفهم سوء إختيار في شريك الحياة هو مغضوب عليهم من قبل العلى او ملعونين في الأرض....فإن إرتبطت ونجحت في إختيارك فإن الله يحبك..وإن فشلت في إختيارك فإبحث ماذا فعلت وكيف أغضبت الله ليجازيك بهذا الجزاء..
في المقابل أكد لي بعض المتزوجين الغير موفقين في إختيارتهم أن الحب هو نقمة وأن كثيراًَ ما يظهر المحبوب بمظهر مختلف عن حقيقته او قد يخفي في ذاته دوافعه الداخلية للإرتباط..وكثير من الرجال نابغين في التخفي والظهور بمظهر الحمل الوديع.
بينما أكد لي بعض الأحباء المقبلين على الإرتباط بأن الحب نقمة...فتلك فتاة ظلت تتنازل عما تحب من الأشياء او عن التحدث مع صديقاتها حتى ترضى حبيبها ..إلى حين لم تستطع أن تقوم بذات الدور وأن تضحى وتتنازل...فقد شعرت إنه يبغب تملكها لا حبها..حينها إكتشفت أن الحب نقمة
حينما تأملت تلك الأمثلة والإجابات لسؤالي زادت حيرتي اكثر
وتوصلت لبعض النقاط لا أعرف صحتها..ولكني أود أن أطرحها عليكم
وهي أن الإكتشاف الداخلي للحبيب وشريك الحياة ووضعه في الإختبارات الحياتية المختلفة شيء أساسي وحتمي لإكتشاف مدى ملائمة طباعه وأفكاره ومبادئه للشريك الآخر مهما كانت الإختبارات صعبة او قاسية ولكنها في النهاية لصالح الطرفين حتى وإن لم يتفقا فيكفي أن يعرف كل طرف عيوبه وخبايا ذاته في مرآة الآخر.. كما أن للصلاة والتقرب من الله دور أساسي للمساعدة في إتخاذ القرار وكشف الشخصية المقابلة ولكن يجب ألا نعاتب الله عند الفشل لأن كل الأشياء تعمل معاًَ للخير
كما أن التفكير في الشريك يجب ألا يكون بالقلب فقط ولكن بالعقل أيضاًَ...
فالحب نعمة ونقمة في آن واحد...
نعمة إن أحسنت الإختيار وجمع بين قلبكما الحب ومباركة الرب
ونقمة إن تنازل أحدكما عن مبادئه او ظهر بمظهر مخادع للطرف الآخر..
وانت ماذا يمثل لك الحب...نعمة...ام.. نقمة؟!!