بقلم- ماريانا يوسف
عندما يوهمك الحبيب بطيبة قلبه وسماحة نفسه وتكتشف عكس ذلك، عندما تطمح فيه أن يصبح الملجأ والصديق والحبيب والعاشق والأخ والأب وتجده غير ذلك، عندما يخدعك بحبه وحنانه وبساعات السهر التي فارقت عينه فيها للنوم من أجلك ومن أجل التفكير فيك والبقاء عليه وتجد ذلك وهماً خرافياً لا صلة له بالواقع.
عندما ينتظر منك أن يأخذ ويأخذ فقط، دون أن يعطي أو دون أن يراعي احتياجات مشاعرك وأحاسيسك، ولا يعلم أنَّ العطاء مطلب أساسي البقاء الحب بين اثنين.
عندما تنظر لحبيبك من زاوية مختلفة وتراه وكأنَّك تراه لأول مرة وتقول ليس هو؟ نعم لم يكن ذلك القلب هو من أحببت فقد تبدل وتغير أو يجوز أنني التي تبدلت عن حالي ووجدتني أمامه أراه من جديد وكأنَّه كان دوماً بعيد.
عندما يقسو عليك رغم أنَّ قلبه مليء بالحنان والعطف على الجميع، ويؤكد أنَّ القسوة مطلوبة في الحب كما أنَّ الحنان أيضاً مطلوب.
حينما يبرهن على حبه بالكلام لا بالعمل والفعل، فإن كنت تحبني كما تقول فعليك اثبات ذلك، أريدك أن تعود لحنانك وطيبة قلبك، أريدك أن تبذل من أجلي كل ثمين وغالي، تسهر الليل علشاني وتملى كل كياني، وتشغل على الدوم وجداني، تحميني من عيون الناس بدف قلبك، تحتويني في لحظات ضعفي وتربض على كتفي، نحلم سوياً ونسعى لتحقيق الأحلام عملياً.
لم أطلب منك أن تحضر لي النجوم أو أن تصعد للقمر وتخطفه لي أو أن تجلب لي كنوز الزمان أو أن أعيش معك في أفخم مكان... فقط أريد منك اهتماماً واحتراماً.
فاهتمامك بي يبرهنه مراعاتك لمشاعري فلا تحاول أن تجرحني بأي شكل وبأي صورة، وأن تلبي لي احتياجاتي النفسية والمعنوية والمادية والحياتية، اهتمامك يظهر في معاملتك لي وأسلوب حوارك وتفهمك وصوتك الهادي في النقاش وحنانك لي خاصة وقت الغضب.
أما احترامك لي فهو احترامك لكينونتي ولشخصيتي ومنها احترامك لعملي ولأصدقائي ولممتلكاتي، احترامك لي يظهر بيننا قبل أن يظهر أمام الناس.
أريدك أن تعود كما كنت قبل أن ينتهي عصر الوعود ويبدأ الحجود والقسوة في الظهور.
أخشى على قلبي من أن يقسى عليك، لئلا يظل قاسياً إلى الأبد ولا أستطيع الرجوع.
فقط اهتم بي وأحببني من قلبك وفكر دائماً في أن تعطي في الحب لا أن تأخذ فقط ستجد الحياة لها طعم مختلف.
ولا تنسى أن تسمعني أغلى وأصدق كلمة عرفها الوجود...." أحبك".
ولكن قبل أن تسمعني إياها.... فكر جيداً كيف تبرهن لي عليها من خلال أفعالك قبل أن ينطقها لسانك، أما أنا فأعطيك فرصة جديدة.. لحياة جديدة بيننا... فلا تفوتها فإني لا أعلم كم من الفرص ما زالت أمامنا لنكمل حياتنا.