محتاجين حبك

31/07/2008 - 10:56:13 CEST


بقلم- مجدي ملاك
فيما تفكر أنك تحتاج للحب، وفيما تفكر أنك استطاعت الحصول عليه -أياً كان شكل هذا الحب-، فيجب عليك أن تتذكر أن هناك مَن يحتاج للحب ويحتاج أن تعطيه له، يحتاج منك الاهتمام والرعاية والسؤال المستمر، يحتاج منك أن تشعر به، وأن تعبر له عن مدى حبك له، فهناك الكثير الذي ربما حرمتهم الظروف من الحب، ولذلك علينا أن نفيض بحبنا تجاههم، لأن ذلك ربما يمثل لهم الأمل الوحيد للرغبة في البقاء والاستمرار في الحياة.
فهناك المريض الذي يحتاج لحبك، وهناك المسافر الذي يبحث عن حب ربما يكون له عوض عن من تركهم من الأهل في بلاد الغربة، وهناك المريض الذي يحتاج لكلمة حب تعينه على تحمل آلام مرضه، أنه بالفعل نوع مختلف من الحب ولكنه ربما يكون أكثر أهمية من الأنواع الأخرى، في حين أن الأنواع الأخرى من الحب يكون فيه التبادل أمر طبيعي للإحساس بالحب، فأن هذا النوع ربما يجب علينا أن نعطيه دون أن ننتظر ذلك المقابل أو ذلك التبادل.

ولعل قيمة هذا الحب تنبع من كونه لا ينتظر مقابل، فعليك دائماً أن تعطيه دون أن تكون هناك نية في رد هذا الحب لك من جانبهم، وذلك لأن أعظم شيء ستناله فيما بعد أنك ستجد هذا الحب في حين أن تكون محتاجه بنفس هذا النوع والدرجة التي أعطتها، ليس بالضرورة من هؤلاء الذين غمرتهم بحبك، ولكن ربما من آخرين سيفعلون بك كما فعلت أنت بالآخرين دون مقابل.
فقط علينا أن ننظر من حولنا لأن أصعب ما في حياة الإنسان أن يتمركز حول ذاته ليحاول إيهام نفسه أنه لا يوجد شخص حوله يحتاج إلى هذا الحب، ولكن هناك دائماً مَن يحتاج لحبك، ومَن يحتاج لرعايتك، فقط عليك أن تنظر وتحاول أن تعمق نظرتك، حينها ستجد الكثيرين الذين يطلبون ويحتاجون حبك، وثق أن هذا سيكون أعظم حب في حياتك، ذاك الذي تعطيه دون مقابل.

ففي زمن اضطربت فيه العلاقات، وأصبح الكل مشغول دائماً بنفسه، أصبح التميز منعدم، لذا عليك أن تبحث عن تميزك في حب الآخرين والسعي لإسعادهم، وليس بالضرورة أن يكون على حساب نفسك، ولكن قل على الأقل أن تشركهم في السعادة التي يمكن أن تحققها لنفسك، وعبر أي من الوسائل التي تراها.
اختباراتك الحياتية هي التي سوف تحدد كيف تسعد الآخرين، وغير مختبر من يعتقد أن إسعاد الآخرين في الوقت الحالي أصبح في إمدادهم بالمادة أياً كان شكل هذه المادة، ولكن هذه ربما تكون نصف الحقيقة، ولكن النصف الآخر في زمن عسير، ولم يعد هناك وقت كثير لجلسات السمر والدردشة أصبح الحديث لمن يحتاج للحب، والسؤال عنه ربما يكون أكثر تأثيراً في زمن بدأ ينسى ماذا يعني العطاء بالحب.

علينا فقط أن نؤمن أن جزء من سعادتنا هي في إعطاء الحب للآخرين، وحين نؤمن بهذا ونفعله من القلب ستكون النتيجة أسرع مما نتوقع، وعليك أن تفعل هذا ولا تنتظر مقابل سواء الآن أو فيما بعد، لأن الانتظار به بعض من سوء النيّة في العطاء.
تذكر أن هناك مَن يحتاجك في حياتك، وأن قيمة حياتك بكم الحب الذي أعطته للآخرين، والفئات الكثيرة التي حُرمت من هذا الحنان والحب نتيجة العديد من الظروف المجتمعية التي أصبحت أكثر تعقيداً، فالمسافر، والمريض والفقير، واليتيم والحائر، والفاشل، والضعيف، وغيرهم الكثيرين، فئات تحتاج فقط لكلمة حب، فلا تبخل عليهم بها، ولا تصدق مَن يقول أن تلك مثالية لم تعد ذات فائدة في هذا الزمن، ثق فيما تؤمن وافعله دون تردد، فبهذا ستكون القيمة لحياتك.




























2 Aug 2008 - 12:38

1- الراسل : كدب

ومن الغباء انى اعيش زى الملاك بين البشر

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح