الإفراج عن أيمن نور

20/02/2009 - 12:00:23 CET


بقلم: جورج رياض
أفرج النائب العام المصري مساء الأربعاء الماضي عن المعارض د.أيمن نور رئيس حزب الغد لأسباب صحية، بعد سنوات من البحث وقبل شهور من قضاء "ثلاثة أرباع" المدة، تحليلات وأسباب كثيرة، حول توقيت الإفراج عن نور رغم تقدمه أكثر من مرة قبل ذلك بطلب الإفراج عنه لظروفه الصحية ورفض السلطات هذا المطلب.
الإفراج يأتي بعد أسابيع من خروج الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش من البيت الأبيض، والذي كثيراًَ ما قام بالضغط على النظام المصري عبر هذه الورقة، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض من الإدارة في مصر وتسبب ذلك في حالة من الفتور الشديد في العلاقات المصرية – الأمريكية مصحوباًَ بعناد مصري في تلبية الضغوط الأمريكية في ذلك الوقت، وتأتي خطوة الإفراج عن أيمن نور في وقت من المنتظر أن يقوم فيه الرئيس مبارك بزيارة للبيت الأبيض والرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، ومحاولة إستعادة العلاقات الثنائية الإيجابية بين البلدين مرة أخرى في ظل تطورات عديدة تشهدها المنطقة والعالم، وتأمل مصر في أن يكون لها دور أكبر على الساحة الإقليمية وهذا لن يحدث إلا بمساعدة "الصديق" الأمريكي.    
---------------------------------
الدين في حياة المصريين
طالعتنا وسائل الإعلام المصرية والعربية بخبر عن تصدر مصر لدول العالم في أحد الإستطلاعات التي أجراها معهد جالوب الأمريكي الشهير وكان حول أهمية الدين، ووفقاً لنتيجة إستطلاع أجراه المعهد فإن 100٪ من المصريين الذين شملهم الإستطلاع قالوا إن للدين أهمية كبيرة في حياتهم، والإستطلاع الذي أجرى في دول العالم خلال الفترة من 2006 إلى 2008 وشمل ألف مواطن بالغ في كل دولة، وتقدمت مصر على العديد من الدول الإسلامية والافريقية، بخلاف الدول الغربية طبعاًَ.
نتيجة الإستطلاع لا تعبر فعلياًَ عن تدين المواطن المصري بقدر ما تشير إلى حب وشغف هذا المواطن في إظهار تدينه علنياًَ، والفخر بذلك، المصريون عامة يجيدون التظاهر "الخارجي" بالتدين لكن الواقع "الداخلي" يكون غالباًَ غير ذلك، كثيرون يسرقون أو يقتلون أو يقومون بأفعال خارجة عن القانون.... إلخ في الصباح ويعودون للصلاة في عشية نفس اليوم.
المجتمع المصري يعاني من إنحدار في الأخلاقيات وتتزايد داخله حالات العنف عامة والتحرش الجنسي بأشكاله خاصة، ومع ذلك يحرص المجتمع في الوقت ذاته على إظهار تدينه بشكل يثير الضحك... لذلك فلا غرابة في أن يعلن 1000 مواطن مصري في هذا الإستطلاع إهتمامه بالدين في حياته بنسبة 100%.  
----------------------------------
شطب طائفة اللبناني
قررت وزارة الداخلية اللبنانية شطب طائفة المواطن من سجله في المديرية العامة للأحوال الشخصية إذا طلب ذلك، وهو القرار الذي أمر به وزير الداخلية اللبناني زياد بارود منذ أسبوع وقال إنه من حق كل مواطن عدم التصريح عن القيد الطائفي في سجلات الأحوال الشخصية أو شطب هذا القيد، بإعتبار أن ذلك الحق مستمد من أحكام الدستور ومن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن سائر الإتفاقيات الدولية التي إنضم إليها لبنان، موضحاًَ  أن الدستور اللبناني كرس في المادة التاسعة منه، حرية الإعتقاد وجعلها، من بين مختلف الحريات التي كفلها الدستور، الوحيدة التي لها طابع الإطلاق وأضاف إن حرية الإعتقاد المكفولة دستورياًَ تنطوي على حق الإنتماء أو عدم الإنتماء إلى طائفة ما، وكذلك حق التصريح أو عدم التصريح عن هذا الإنتماء في قيود الأحوال الشخصية وشطبه وتعديله.
كما يقول المثل "الكلام ليكي يا جارة" فالدستور المصري ومواده نظرياًَ تقر حقوق المواطنة، وحرية الإعتقاد لكن عملياً الوضع مختلف فهناك إستحالة في شطب البيانات الخاصة بديانة المواطنين من السجلات، ورغم مطالبة العديد من المفكرين والمستنيرين بشطب خانة الديانة من البطاقة الشخصية للمساواة بين الجميع، إلا أن الدولة رفضت ذلك!! 

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 1




























24 Feb 2009 - 10:30

1- الراسل : عادل

مستحيل ان وزارة الداخلية تفكر فى شطب خانة الديانة لإنها كده هتفقد سلطة كبيرة فى السيطرة على الناس وعقولها

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح