|
بقلم-الأقباط متحدون
نشر موقع "الأقباط متحدون" خبر مؤكد مفاده أن أديرة وادي النطرون ودير مارمينا العامر قد أغلقوا أبوابهم أمام الزوار في الفترة بين 24 سبتمبر و14 أكتوبر، وذلك بعد وصول رسائل تحمل تهديدات باستهداف الأديرة بعلميات إرهابية لم يتم الكشف عن مصدرها بعد، وقد أرجع مصدر الخبر هذه التهديدات إلى تصريحات فضيلة الدكتور زغلول النجار عن أن هناك شبكات تنصير بهذه الأديرة، فضلاً عن تصريحه الأخير بأن وفاء قسطنطين قد قُتلت بإحدى هذه الأديرة.
وليس مجال مناقشتنا هنا هو إغلاق الأديرة أو الدكتور النجار، ولكن تتابع هذا الخبر بعد الأخبار الخاصة بخطف مجموعة سياحية من مصريين وأجانب بالقرب من حدود السودان ونقلهم إلى السودان وطلب فدية، وأيضاً أخبار التجاوزات الأمنية ضد سكان الدويقة ومنطقة إسطبل عنتر.
ونعود للخبر الأساسي في موضوعنا وهو غلق الأديرة، ونتساءل عن ثقة المواطن المصري عامةً والرهبان خاصةً في الأمن المصري، فبعد كل الأحداث التي يُتهم فيها الأمن المصري لا يُتخذ أي إجراء ضد الأمن ورئاساته، بل بالعكس في أغلب الأحيان يتم الإشادة به وبإنجازاته.
وبتحليل الخبر نجد أم هناك احتمالان لا ثالث لهما وكلاهما أسوأ من الآخر.
الاحتمال الأول: أن تكون الكنيسة قد أبلغت الداخلية وقامت الأخيرة بدورها بنصيحتهم بإغلاق الأديرة، وهو ما يُعتبر كارثة في نظر الكثيرين، حيث أن الداخلية ترى أن تأمين أماكن عبادة مسيحية يتردد عليها الكثير من الزوار أكبر من إمكانياتها.
أما الاحتمال الثاني: أن تكون الكنيسة قد أبلغت الداخلية وقامت الأخيرة بدورها بطمأنة الكنيسة وعززت قوات الأمن بهذه الأديرة، ولكن الكنيسة رأت أن إغلاق الأماكن أفضل حيث أن الخلفيات السابقة للداخلية في الفترة الأخيرة في حماية مواطنيها عامةً وأقباطها خاصةً لا ترسخ أي ثقة في الداخلية.
فهل أصبح المواطن المصري يشعر بالأمان في وطنه؟
هل قامت الداخلية المصرية بدورها في الأحداث الطائفية وغير الطائفية؟
وأخيراً.. هل يمكن أن يستقيل أو يُقال وزير داخلية مصر الهُمام، أم أنه يعرف عن القيادات في مصر ما تجعله لا تستطيع محاسبته؟؟
و... لكِ الله يا مصر.
|