بقلم-عماد خليل
كشف حادث الدويقة عن خلل النظام المصري الذي تشبع بالفساد الإداري وعدم التخطيط من قريب او بعيد وأثبت أن حكومة نظيف جاءت من أجل رجال الأعمال وأمانة السياسات ولا علاقة لها بفقراء الدويقة او العشوائيات الذين باتوا عبئاًَ ثقيلاًَ على النظام الذى تفرغ للأغداق على رجال الأعمال بالأراضي والقروض وحماية رجال الحزب الوطنى حتى لو تسببوا في غرق الالاف من أبناء الوطن كممدوح إسماعيل الذي حصل على براءة مؤخراًَ او على التعتيم على قضية هشام طلعت مصطفى الذي أظهره التلفزيون الرسمي في برنامج صباح الخير ليدافع عن نفسه بشراسة، وتفرغ للإعداد لجولات جمال مبارك على قرى مصر الفقيرة او الأولى بالفقر وخططه التنموية .
حادث الدويقة أثبت للنظام عجزه الدائم عن مواجهة الكوارث وللآسف ينشغل الشعب المصرى بكارثة تلو الآخرى وينظر لحكومته مستعطفاًَ طامعاًَ في مساكن الإيواء او شقق المحافظة التي توزع على المحاسيب، كما أن الكارثة أثبتت نظرية النظام الذي يجد أن الحل الأمني هو الأمثل فجنود الأمن المركزي الموجودين بالدويقة يفوقوا عمال الإنقاذ والإسعاف والمسئولين في موقع الحادث من أجل تأدية الواجب والظهور على شاشات التلفزيون ولكن ماسأة الناس الحقيقية لم ينظر لها أحد وهو ما جعل المنطقة تتحول ساحة للمعارك والمواجهات بين قوات الأمن والأهالي الذين أعلنوا إضراباًَ مفتوحاً عن الطعام، ومنعوا دخول سيارات الإعانات إلى المخيمات بل قاموا بقذف المحافظ ونواب الشعب بالحجارة نظراًَ للمعاملة السيئة التي يتعرضوا لها من قبل الشرطة والتراخي في الإنقاذ
المصيبة الآخرى أن العديد من العلماء الجيولوجيون أكدوا أنهم قدموا دراسات وتقارير وتوصيات منذ عام 1993 لمحافظة القاهرة بعد وقوع صخور على حى الزبالين في المقطم وقسموا تلك المناطق حسب خطورتها وأجروا جميع المسوحات على الهضبة بالكامل ولكن كل ذلك دفن فى أدراج محافظة القاهرة والتي تعتبر المسئول الأول والأخير عن تلك الكارثة والتي تتعلل بأن السكان هم المخطئون بل الأكثر من ذلك انها تعذب أهالي الضحايا وتطلب من الأهالي الإثبات أنهم كانوا من الساكنين للمنطقة بالرغم من علمها وجود جميع المستندات تحت الصخور التي فشلت قواتها في تفتيتها او إجلاء الضحايا والجثث من تحتها حتى الآن.