المصريين في مقاعد التبلد واللا مبالاة

05/09/2008 - 12:00:30 CEST


 بقلم -باسنت موسى 
تحت عنوان "متبلدون رغم الكوارث" كتب د. عمرو الشوبكي بصحيفة المصري اليوم مقالاً، حاول من خلال سطوره الوقوف على الأسباب التي دفعت بالمصريين إلى الوقوع في براثن اللامبالاة والتبلد، وبالتالي اتخاذ موقف سلبي من الأحداث الكبرى التي يمر بها المجتمع المصري إضافة لانتهاج سلوك الشماتة عندما يصيب الدمار أياً من مؤسسات الدولة بالهلاك، وهذا السلوك إنما تأكيد على وصول المصريين لما ما أطلق عليه الشوبكي حالة "الانفصام بين المجتمع والنظام السياسي" بمعنى أن شعور المواطن بأن نظام حكمه ورموزه غير قادرين وربما رافضين أو غير متحمسين لإيجاد حلول للسلبيات التي يعاني منها في كل مناحي حياته، مما ولد لديه -أي المواطن- شعور طبيعي بالغربة عن ذلك النظام ورموزه مما أفقده الإحساس بالوطن وكأن الوطن هو النظام السياسي، وتلك النقطة تحديداً أشار الشوبكي لمضمونها الفكري بشكل ضمني في مقالة وربما تكون تلك محاولة منه لإفاقة المصريين من لامبالاتهم التي تؤذي وطنهم أكثر مما تؤثر سلبياً على رموز النظام السياسي الحالي.

اللامبالاة ليست فقط حال المصريين وإنما هي كما أشار الشوبكي سمة النظام المصري السياسي القائم ومفردات حادث "حريق الشورى" الأخير دليل على ذلك خاصة بعد ما أوضح المقدم على رزق رئيس وحدة الإطفاء في مجلسي الشعب الشورى أنه أرسل أكثر من خمسين مذكرة تحذيرية على مدار أكثر من عام لقادة مجلس الشعب يحذرهم فيها من غياب نظام إطفاء جيد ومتطور بتلك المباني الهامة والحيوية،

وبذلك التوضيح من رزق يتأكد أن نظام الحكم الحالي في مصر لن يكفل لهم مخارج لأزماتهم المختلفة وإنما سيدفع بهم بإهماله إلى مزيد من الكوارث التي سيتلقاها المصريين بمزيد من اللا مبالاة لفقدانهم الأمل في إمكانية تغيير مصدر تعاستهم، وبذلك تكون اللامبالاة على الرغم من سلبياتها المتعددة إنها السلوك الوحيد المفضل على مضض انتهاجه من قبل المصريين لحماية ذواتهم من الانهيار النفسي وإعطاء الحصانة لأنفسهم لتحمل الانتقال من كارثة إلى أخرى في ظل نظام سياسي شاخ على الفساد.

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 1




























5 Sep 2008 - 23:25

2- الراسل :

بوضوح وبصراحة طول عمرى ارى الجديد فى مقالاتك واعمالك كاتبه رائعه اتمنى النجاح الدائم فى مقالات واعمالك ولقا ءاتكواشكرك على اعمالك الجيدة التى تجذب القارى بدون تعليقات دايما استاذة باسنت فى المقدمة

5 Sep 2008 - 14:02

1- الراسل :

الاخت الاديبه الكاتبه باسنت مبروك قرأت مقالك الرائع عن البلاده او اللامبالات لدى المواطن ليس لدى المصري فحسب وانما لدى العراقي ايضا ثمة نشوء هوية اللانتماء للوطن هي ازدواجيه من نوع اخر سببها النهج السائد والمهيمن على البلاد العربيه اسلام وعاظ السلاطين الذي لا يمثل الاسلام الانساني العلماني..اولئك جعلوا الدين وسيلة لا غاية .. واحتالوا باسم الرب يظلمون عباد الله ولا ينظرون الى الانسان كما نظر اليه الاسلام الحقيقي الانسان هو اخو الانسان مهما اختلفوا فيكفي أن يكون لك نظيرا في الخلق...كلنا من آدم وآدم من اديم الارض
عزيزتي انزل الله الاديان لعون الانسان فجعلها الضالون وسيلة للتسلط والاستغلال والنحر البشري......
يحرمون الاشياء على الفير ويبيحونها لانفسهم ولو في السر...لهذا فهم ابعد عن الصدق واقرب الى البلاده ولا يمتلكون هوية وطنيه خالصه
الموضوع يطول شرحه لكني اعتذر واشد على يديك
ارق التحايا لك وشكرا

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح