بقلم- الأقباط متحدون
شهدت منطقة دمياط الجديدة، معركة بالأسلحة النارية بين قوات الشرطة ومتهمين في جريمة سرقة محل ذهب في كفر الشيخ، استمرت المعركة والمطاردة أكثر من ٤ ساعات، واحتمى عدد من المتهمين بمنازل الأهالي، مما اضطر قوات الشرطة للتعامل بحذر مع المتهمين خوفاً من تعرض الأهالي لأذى، ألقت المباحث القبض على المتهمين وأحيلوا إلى النيابة.
حيث تم تشكيل فريق بحث اشترك فيه قطاع مصلحة الأمن العام وأجهزة مديريتي أمن كفر الشيخ والدقهلية، وتوصل فريق البحث إلى تحديد مرتكبي الواقعة، وتم ضبط اثنين من مرتكبيها بعد ٢٤ ساعة من الحادث وهما عبد القادر فايق عبد القادر «٢٤ سنة ـ سائق» ورضا رمضان محمد البسطويسي «٢٨ سنة ـ طالب».
هذا نص تقرير الحادث من جريدة المصري اليوم، أما جريدة الدستور فكان لها رأي آخر في الحادث حيث ذكرت أنَّ الجناة المقبوض عليهم هم قتلة صائغ كفر الشيخ المسيحي حيث كان نص الخبر لديها:
فيما يعد دليلاً دامغاً على تخبط الأجهزة الأمنية وزيف تصريحاتها واصرارها على التمادي في خداع الرأي العام، خاصة فيما يتعلق بجرائم جنائية شديدة الخطورة، أعلنت وزارة الداخلية أمس الأول- الثلاثاء ـ عن القائها القبض على 4 أشقياء بينهم امرأة ـ هي زوجة أحدهم ـ وقالت أنَّهم متهمون بقتل منير فائق جواهرجي كفر الشيخ والاستيلاء على 3 كيلو ذهباً من داخل محله الذي يقع في قلب المدينة خلال الشهر الماضي.
يأتي ذلك بعد مرور نحو شهر من إعلان مماثل أدَّعت فيه الداخلية القبض على مرتكبي الحادث وقالت أنَّهما يدعيان محمد علي مليكة 25 سنة« فرد أمن» وأيمن السعيد متولي 34 سنة« تاجر مواشي» توالت الأنباء بعد ذلك مؤكدة اعتراف المتهمين بالجريمة لمرورهما بضائقة مالية.
ولو أخذنا بأي من التقريرين فهو مصيبة يجب فيها اقالة وزير الداخلية أو على الأقل مدير أمن كفر الشيخ، فلو أخذنا بتقرير جريدة المصري اليوم فهذا يعني أنَّ هناك جريمتي سطو مسلح على محلات الذهب في نفس المدينة وفي شوارع رئيسية في خلال شهر واحد، مما يعني أنَّ الداخلية لا تتعلم من أخطاءها، فكان يجب أن يتم تأمين كل محال الذهب في المدينة لمدة كبيرة بعد الحادث الأول وهو ما لم يحدث بالتأكيد حيث أنَّه لو كان هناك حراسة لما تمت العملية الثانية.
أما لو أخذنا بتقرير الدستور- وهو ما لا نرجحه- فالمصيبة أكبر، فالمعنى فيما بين سطور هذا التقرير أنَّ الداخلية أرادت أن تٌخلي مسئوليتها من الحادث الأول فلفقت الحادث لأشخاص ليس لهم علاقة بالحادث، أو أنَّها أرادت تهدئة الرأي العام بعمل مصطنع وهذا جرم أفظع.
بقي أن ننوه أنَّه ذٌكر في نهاية تقرير المصري اليوم أنَّ المتهمين كانوا يرددون شعارات دينية، وأنَّ أحد المتهمين علل قيامه بجريمة سرقة محل الذهب أمام النيابة بأنَّ أموال صاحب المحل حلال لهم، وهو ما يرجعنا إلى حالات سرقات الذهب في الثمانينات والتي كانت تقودها الجماعات الإسلامية. وربنا يستر...!!