خلي الطابق مستور!

22/08/2008 - 12:00:30 CEST


بقلم-ماجد سمير
كتب سليمان جودة في عموده اليومي خط أحمر بجريدة المصري اليوم تحت عنوان لا يا صفوت بيه حول حادث حريق مجلس الشورى، بدأ المقال بالمداخلة التي قام رئيس مجلس الشورى في اتصاله مع منى الشاذلي، لبرنامج الساعة العاشرة، قال صفوت الشريف، وهو يرد على سؤالها حول إصلاح آثار الحريق، الذي دمر مبنى المجلس، إنَّ عددًا من رجال الأعمال أعضاء المجلس، موجودين معه، أثناء الاتصال وأنَّ عمليات الإصلاح سوف تجري سريعاً، بمساعدة وعون منهم!

والحقيقة أننا نختلف مع صفوت الشريف اختلافاً جذرياً، حول اقراره مبدأ قيام رجال الأعمال من أعضاء المجلس باصلاح ما احترق .. فهذا آخر ما يجب أن يقوم به رجال الأعمال هناك، وإن كانوا قد أصلحوا واجهة المبنى، عند بدء وصول الشريف رئيساً للمجلس في صيف ٢٠٠٤، فهذه« مرة.. وعدت» ولا يجوز أبداً أن تتكرر مرة أخرى، تحت أي ظرف!
إنَّ فضل الحكومة على رجال الأعمال خصوصًا أعضاء مجلسي الشعب والشورى منهم، يمكن أن يكون فضلاً جوازياً، ولا يجوز أن يكون الفضل هنا بالعكس، بمعنى أن يأتي من رجال الأعمال أعضاء المجلسين، على الحكومة!

وأوضح الكاتب الكبير من خلال سطور الفقرتين الأولى والثانية في مقاله رفضه التام ان يصبح لرجال الأعمال فضلاً على المجلس لأنَّ العكس هو المفترض أن يكون وتناول في الفقرة التالية جانباً مهماً جداً وهو حالة مجلس الشورى فالمعروف أنًَّه يمارس التشريع والرقابة على أعمال الحكومة، والمعروف أيضاً أنَّه يساعد مجلس الشعب في أداء مهمة من هذا النوع، وقد يكون دور مجلس الشورى، في التشريع وفي الرقابة، أقل من دور مجلس الشعب فيهما.. ولكنه في كل الأحوال يمارس الدور، بمعنى من المعاني، فكيف سيقوم بهذا الدور على صرفه على بناء مبناه.

وأضاف أنَّه يمارس، إلى جانب ذلك، مراقبة الطريقة التي يجري بها الانفاق العام، لعائد الضرائب، وغيرها، وبالتالي، فليس من المتصور أبدًا، أن يسمح لرجال الأعمال، من أعضائه، بأن يقوموا بما من شأنه الاقلال من دوره الذي يرسمه الدستور والقانون، أو حتى النيل من هذا الدور، على أقل تقدير!

وقد كنا نتصور، ولا نزال، أن يؤكد صفوت الشريف، أنَّ إصلاح ما دمره الحريق بالقرش وبالمليم، سوف يتم من خزانة الدولة، بوجه عام، ومن خزانة المجلس، بشكل خاص، أياً كان حجم التكلفة، وأياً كان المبلغ المطلوب للإصلاح، لأنَّ رجال الأعمال من أعضاء المجلس، حين يقومون بمثل هذا الإصلاح، لن يقوموا به، والحال كذلك، لوجه الله على الإطلاق، حتى ولو أعلنوا، وقتها، أنَّ الاصلاح ليس من ورائه هدف أو غرض خاص!
ولا بد أنَّ السيد صفوت الشريف وهو رجل صاحب عقل كبير، يعلم جيداً أنَّ هذا التوقيت بالذات ليس هو وقت الكلام، عن دور من هذا النوع لرجال الأعمال، في المجلس، وأنَّ المجلس يجب أن يكون لأصحاب اليد العليا على رجال الأعمال من أعضائه، وغير أعضائه، وأن يظل كذلك، وأن يحرص على هذا المبدأ، مهما كانت الظروف!.. إنَّ واقع الحال، مع أغلب رجال الأعمال هذه الأيام يجعلنا نقول: خلي الطابق مستور!
وفي ختام المقال أفاد جودة بما معناه أنَّ اليد العليا يجب أن تكون للمجلس لا لرجال الأعمال خاصة في هذا التوقيت شديد الحساسية من مستقبل البلد.




























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح