قتل العاهل السعودي والتحول الدراماتيكي

31/07/2008 - 01:03:53 CEST


بقلم – مجدي ملاك
هل يمكن أن يتحول العالم إلى كيان واحد؟ هل يمكن لأي إنسان أن يقتل من رغبته في الحفاظ على التنوع العالمي؟
على أية حال وعلى الرغم من اعتراضنا بشكل مبدئي على ما سميَّ بالحوار بين الأديان، والذي تم في دولة أسبانيا برعاية المملكة العربية السعودية، إلا أن الرجل حتى لم يسلم من الرغبة في قتله بسب رعايته لهذا المؤتمر وطالب القتل هي منظمة القاعدة.

 وحينما نقرأ تفاصل الخبر نجد أن الرغبة في قتله جاءت بسبب أن هدف الحوار "إبدال الإسلام «بدين جديد» مقبول عند اليهود والمسيحيين".
وقال أبو يحيى الليبي القيادي في تنظيم القاعدة في تسجيل مصور بث على موقع الإنترنت «إن التعجيل بقتل هذا الطاغية العابث الذي أعلن نفسه إماماً من أئمة الكفر لهو من أعظم القربات وأجل الطاعات».
وأضاف «إن دعوة تقارب الأديان التي أطلقها طاغية بلاد الحرمين.. ليست دعوة عفوية مرتجلة.. بل لتكون جزءاً محكماً وحلقة متصلة من الحرب الصليبية المكشوفة على الإسلام والمسلمين.. فأعداء الله لا يريدون منّا أكثر من الانسلاخ عن ديننا».

وما يمكن استنتاجه من هذا الخبر أو ما يمكن التوصل إليه بشكل كبير أن الصراع لم يعد بين أصحاب الديانات المختلفة وحسب، بل يبدو أن الأيام القليلة القادمة ستشهد صراع دموي بين أصحاب المذاهب الإسلامية المختلفة.
إن حاولنا تحليل هذا الأمر في سياقه التاريخي سوف نجد أنه أمر طبيعي أن يمر دين من الأديان بنوع من الصراع الداخلي الذي ينتج عنه مخاض جديد لا أحد يعرف ملامحه تحديداً، والسياق التاريخي هنا يمكننا استنتاجه من ميراث الصراع المسيحي – المسيحي، الذي حدث في عصور الظلمة الأوربية وما نتج عنه من إعادة تشكيل الأفكار الدينية بشكل مختلف تماماً، بل وأصبح التفكير أمر واجب في كل ما يتعلق بأمور الحياة وعدم تركها للمسلمات الغيبية، وهو ما حدث بنفس المعيار، وهو ما أفرز فيما بعد عصر النهضة الأوربية التي بدأت عهد جديد من الحياة المدنية وأصبح الدين هو مكون يستمد منه الأخلاق، وفيما عدا ذلك فهو علاقة بين الإنسان والله.

ولكن بيد يمكن الحكم أن الأمر لن يكون بهذه السهولة في الدول العربية، لأنه هذا التطور الفكري الذي دخل على أوربا كان يواكبه تطور صناعي تمثل في الثورة الصناعية الفرنسية، وغيرها من أوجه التقدم، التي لولا تواجدها لما وصلت أوربا لما هي فيه، ومن ثم وطبقاً لما هو مشاهد في معظم الدول العربية التي تعتمد على البترول، وبعضها يعتمد على المعونات، فأن هذه الثورة الصناعية والتقدم غير مؤهل لها العالم العربي في هذا التوقيت، ومن ثم فأن هذا الصراع إذا حدث سيجد فراغ أيديولوجي يصعب معه تدارك نتائجه وهو الأمر الذي ربما لن يجد فيه المواطن أي من الأشياء التعويضية التي قد تنحى به عن العنف المتوقع في هذه الفترة.

ومن ثم فإن وجوب هذا الصراع في الوقت الحالي ربما يخلق نوع من الأزمة الشديدة في العالم العربي إذا ما حدثت، خاصة أن الصراع المذهبي الإسلامي على أشده داخل بعض الدول ذاتها كما هو الحال في العراق، كما هو على أشده بين الدول وبعضها ذات المذاهب المختلفة، حالة مصر – إيران، أو السعودية – إيران.

على أية حال أن المطالبة بقتل العاهل السعودي من جانب تنظيم القاعدة يظهر أن هناك صراعات شديدة قادمة، وأن الأمر يجب تحليله بمزيد من التفكير واستنباط الأمور، وليس اعتباره مجرد تهديد فارغ من جماعة ضالة.
فالالتفات إلى هذه العبارات في الوقت الحالي ودراستها وتحليلها ربما سيفسر لنا الكثير من الحوادث في المستقبل، ويساعدنا على فهم مزيد من الصراعات التي ستنشأ نتيجة هذا التحول الدراماتيكي.




























2 Aug 2008 - 02:07

1- الراسل : sameh

my friend ,the solution is quiet simple,we all know that all the problems in the world come from the center of islam in the world which is saudi arabia,so if we can destroy the center of islam we will be better off,the only option we have is complete destruction of saudi arabia by massive nuclear bombs,i know it is painful but we have no other alternative,after the destruction the whole world will breath freely and the peace will come for sure

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح