فاقد الشيء لا يعطيه.... والذئاب تظل ذئاب حتى لو ارتدت ثوب الحملان الجماعة الإسلامية تحلل ثم تحذر ثم....

26/06/2008 - 07:14:13 CEST


بقلم-ماجد سمير
كتب "سامح فوزي" في جريدة "اليوم السابع" تحت عنوان "الجماعة الإسلامية تحلل ثم تحذر ثم...." مشيراً إلى أن الجماعة أصدرت بياناً بعنوان "تأملات في المسألة القبطية"، يعقب على ما جرى من أحداث وصفت بالطائفية في مواجهة الأقباط. البيان في ذاته، يشكل تقدماً بالنسبة للجماعة الإسلامية التي باتت تعترف بأن الأقباط جزء من "الدولة والمجتمع"، وهي التي استهدفتهم لسنوات بالقتل والترويع، ولم يصدر عنها اعتذار عما ارتكبت في حق الأقباط، والمجتمع برمته من تهديد للأمن واستهداف للأرواح والممتلكات.
الملفت هو مصطلح "المسألة القبطية"، فقد تحول الأقباط إلى "مسألة" سياسية، يجري النظر فيها، وإبداء التأملات بشأنها، وفي حدود علمي، أن ما يجرى يشكل منحى خطير في النظر إلى القضايا.
وأشار الكاتب في سطور فقرة مقاله الأولى إلى أن وجود رسالة خاصة بين سطور البيان يشكل كما عبر بقلمه إلى أن ما يحدث بمثابة إستراتيجية جديدة للجماعة فيما يخص الأقباط.
وأكد أن الجماعة متواجدة بشكل قوي على الساحة المصرية موضحاً أنه لدينا ما يعرف بالجماعة الإسلامية، التي تصدر البيانات بشأن كل شيء من الأزمة اللبنانية إلى قانون الطفل مروراً بالشأن القبطي، ما وضع هذه الجماعة في السياق السياسي المصري؟ وما صفتها القانونية؟، وهل هي تتحرك في المجال العام بصفتها تنظيماً إسلامياً، أم أنها مجرد أفراد يمتلكون موقعاً إلكترونياً يتبادلون من خلاله وجهات النظر؟
وهل إصدار البيانات الموقفية مجرد تسجيل موقف، أم أنه مقدمة لعمل مستقبلي؟؟ لا أعرف، والمطلوب أن نعرف، إذا كانت الجماعة الإسلامية تريد أن تكون طرفاً في اللعبة السياسية، أم ستظل مجرد مراقب يقف خارج الملعب، وينظر من علياء إلى ما يجري داخله، يقيم، وينصح، ويحذر لا أكثر، أم أنها سوف تتحرك بعد أن ترى أن الناس ليسوا أهل نصيحة.
في البيان المذكور إشارة إلى "رد الفعل القبطي الذي يعكس استنفاراً دائماً للشعور القبطي ضد الدولة برموزها والتي تمثل في حسهم وضميرهم، تمثيلاً للإسلام والمسلمين"، ويصف الأحداث التي تجري للأقباط بأنها "عارضة"، لا تحدث "بدافع طائفي ديني"، ولكن تحركها دوافع "جنائية". وحدد البيان ثلاث جهات أساسية مسئولة عما سماه "تأجيج النزعة الطائفية" وهي:
الأولى: بعض رجال الكنيسة القبطية بتأليبهم الدائم للأقباط ضد الدولة وتغذية الشعور بالاضطهاد لديهم. ويضيف البيان "الحقيقة أن الكثير من رجال الكنيسة القبطية باتوا ومعهم كنائسهم منغمسين حتى النخاع في العمل السياسي"، وأشار إلى أن سعى الكنيسة إلى "لعب دور مواز ومكافئ لدور الدولة" يعود إلى "عمل البابا الحالي على تغذيته وتكريسه منذ صعوده إلى كرسي البابوية قبل أكثر من ثلاثين عاماً وإلى الآن"، واتهم البيان الكنيسة بأنها تساهم في تعميق الهوة بين المواطن القبطي من جهة والدولة والمجتمع من جهة أخرى، وتلعب لعبة خطيرة اعتماداً على الظروف الدولية والإقليمية .. وتحاول كسب أرض لها اغتناماً للفرص. بل إن الكنيسة المصرية طرحت نفسها كبديل للنظام الحاكم لدى الأقباط في أوقات كثيرة منذ السبعينيات".
الجهة الثانية: -حسب البيان- هم أقباط المهجر "الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أداة طيعة في أيدي الآخرين للنيل من مصر، ومن فرط سذاجتهم تخيلوا أن أمريكا هي الحضن الدافئ الذي يلجأون إليه عند اشتداد الخطوب، وما دروا أن أمريكا لا يحركها إلا مصلحتها وفقط! فهي مع الشيعة في العراق، ومع السنة في لبنان!! بل لا تتورع عن التحالف مع الشيطان في سبيل تحقيق مصلحتها. ولا يتوانى أقباط المهجر عن نشر الأكاذيب وترويج الأباطيل عن إسلام الأقباط بالإكراه، وخطف البنات المسيحيات من الشوارع وإجبارهن على اعتناق الإسلام".
الجهة الثالثة: -من وجهة نظر الجماعة الإسلامية– هم غلاة العلمانيين وخاصة بقايا التيار اليساري الآفل الذين يجدون متنفسهم وسط الحرائق والفتن، فلا يألون جهداً في إشعالها تارة بين الإسلاميين والدولة، وتارة بين الدولة والأقباط بعد أن أعطوا لأنفسهم الحق في التحدث باسم الأقباط".
وينتقل البيان من التوصيف إلى التحذير قائلاً مخاطباً الأقباط "عليهم أن يعوا الحقائق الآتية جيداً حتى لا يتعبوا أنفسهم في اللهث وراء السراب:
أولاً: مصر دولة لا تقبل القسمة على اثنين.. فمصر كانت -وستظل بإذن الله- دولة واحدة وحكومة واحدة.

ثانياً: مصر هي القلب النابض للإسلام والعروبة، ولم يستطع أحد أن يغير من هذه الحقيقة، لم تفعلها الحملة الفرنسية، ولم يغيرها الاحتلال البريطاني على طول مكثه ولبثه في مصر، فلا يأتيكم اليوم أحد ويغريكم بمحاولة العبث بهذه الحقيقة والعمل من أجل تغيير وجه مصر الحضاري الإسلامي العربي.

ثالثاً: مصر هي الحضن الدافئ لكم مهما أبدىَ لكم البعض وجهاً مبتسماً وصدراً مفتوحاً، ولم ينازعكم أحد حقكم في الحياة الآمنة فلا تتخذوا من بعض الحوادث العرضية تكأة للنيل من مصر وشعبها، واستعداء الآخرين عليها.

البيان الذي حرصت أن أنقل مقاطعاً منه، دون تدخل في نصه ومتنه، يمثل نقطة تحول خطيرة لأنه يحمل ثلاثة أطراف مسئولية الفعل الطائفي هم: الكنيسة، وأقباط المهجر، ومن سماهم العلمانيين، وبقايا اليسار الآفل. ويعود البيان إلى تفسيرات السبعينيات التي كانت سبباً للفتنة الطائفية، ويجعل منها نموذجاً للعودة إليها. وفي رأي البيان أن الحكومة والإسلام السياسي ليس لهما علاقة بالشأن الطائفي، لم يفعلا شيئاً لتأجيجه، ولم يكن لهما أي دخل فيه. الجماعة الإسلامية التي تريد اليوم أن تخطب ود الدولة، هذا شأنها، ولكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب الأقباط والقوى السياسية الأخرى، لا يصح أن تكون طرفاً لإرباك الواقع السياسي المرتبك بالفعل. الذين يتحدثون اليوم عن مصر الموحدة، لم يحدث أن هدد قبطي أو يساري أو ليبرالي وحدة مصر، ولكن الذي هددها هم الذين حملوا السلاح في وجه الدولة، وأزهقوا الأرواح، وحطموا الممتلكات. والذين يتحدثون اليوم عن الحياة الآمنة، هم أول من أساء إلى أمن وأمان المجتمع ومواطنيه.
لا أتصور أننا اليوم في موضع مَن يتلقى منهم دروساً في السلوك السياسي أو الوطني، ولكن عليهم -إذا أرادوا- الاندماج في المجتمع، أن يدركوا تعدديته، ويظهروا احتراماً لهذه التعددية، وسعياً حثيثاً للحفاظ عليها.
أما الشأن القبطي، فهو ملتبس، لا يتحمل طرف مسئوليته دون الطرف الآخر، الكل مسئول، الأقباط والإسلام السياسي والحكومة، لا أستثنى أحداً، بما في ذلك الجماعة الإسلامية، أهل النصيحة والإرشاد!
وأوضح سامح فوزي في نهاية مقاله التحليلي أن الأقباط والليبراليين وكذلك اليساريين لم يشاركوا أبداً في الأوضاع في مصر وحدد مسئولية إرباك الوطن فيمن حمل السلاح وهدد أمنه وقتل الأبرياء وحطموا الممتلكات موضحاً أن كلامهم عن مصر الآمنة لا يتسق أبداً مع أفعالهم متهماً الكل دون استثناء في المشكلة.




























28 Jun 2008 - 00:29

2- الراسل : Australian

No honour amongst thieves!!! Since when Moslem Brotherhood Groups are to be trusted?!!If you believe them you believe Anything

27 Jun 2008 - 17:47

1- الراسل :

سفالةسفالة اقوال وافعال الجماعة الاسلامية والاخوان المسلمين الله منتقم جبار

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح