تحقيق- ناهد صبري
عادل وليم: غياب الشفافية بيئة خصبة لنمو الشائعات
شريف هلالي: قوانين مواجهة الشائعات تقييد لحرية التعبير
سامر سليمان: وفاة وفاء قسطنطين أحدث الشائعات المصرية
عادل مكي: منح المواطن حق التعبير يقلل فرص ظهور شائعات
شائعات كثيرة تجوب سماء مجتمعنا المصري وهى فى واقع الأمر دليل على إنتهاك لحق المواطن فى معرفه الحقيقة وإنتهاك لحقه فى تداول المعلومات، الشائعات أنواع تكون كبيرة ومبالغ فيها عندما تصاحب حدث ضخم أو قضية أطرافها من الكبار في عالم الإقتصاد أو السياسية وغير ذلك من مجالات، لتبقي بالنهاية الشائعات العامل الأساسي في إصابه المواطن العادى بحاله من عدم الإستقرار والإحباط، لتبقي الأسئلة التي تطرق رؤوسنا بعلامات إستفهامها عن ما هى أسباب ظهور الشائعات بكثرة في مجتمعنا المصري؟ ودور القانون في مواجهتها؟.
الأستاذ عادل وليم مدير مؤسسه اولاد الأرض يقول: ما اكثر إنتشار الشائعات حول العالم لكنها تظهر بكثرة فى دول فى العالم الثالث ومنها مصر لأنها تجد البيئة الخصبة لنموها ألا وهى إنعدام الشفافيه ولعل السبب الرئيسى أنه لا يوجد مسئول ينشر الحقيقة كما هى مما يؤدى لإنتشار الضبابية إلا أن هذا لا يبرر إنتشار الشائعات بل أن علينا مناهضتها بإظهار الحقيقة إلا أن القوانين لن تحد من إنتشار الشائعات المهم هو الوضوح والشفافيه كذلك الإعلام، فالإعلامى الذى يتناول أخباراًَ مغلوطة لن يستطيع معالجتها إلا بطريقة مغلوطة أيضاًَ
خطورةالشائعات يكمن في إنها تزعزع الإستقرار ومن شأنها أيضاًَ عدم تمكين متخذي القرار من إتخاذ قرار سليم .
عن الجانب القانوني الذي من شأنه مواجهة الشائعات أوضح شريف الهلالى مدير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدنى وحقوق الإنسان أنه ضد عمل أى قانون لمواجهة الشائعات، وقد كانت هناك إقتراحات لمشروع قانون لمواجهة الشائعات تقدم به النائب هشام مصطفى خليل إلا أن هذا الإقتراح لم يلق أي ترحيب مما دفع مقترحه لسحبه من تلقاء نفسه، فمشكله القوانين إنها قد تقيد حرية المواطنين واي قانون من هذا القبيل قد يقيد حريه النشر وحريه الصحافة المستقلة فيكون القانون جيد شكلاًَ لكنه مقيد لقيمة هامة فى المجتمع مضموناًَ، الأمر لا يحتاج إلى قانون بقدر ما يحتاج إلى ثقه فى الحكومة وفى رجال السلطة حتى لا يصدق الشعب أى معلومة مجهولة المصدر .
وبسؤاله عن كيفيه تأثير الشائعات على سمعة مصر قال: هذا كلام مسئولين المقصود به تقييد حريه الرأي فالشائعات لا يمكن أن تؤثر على سمعة اى بلد لأن هناك فضائيات وهناك وكالات أنباء وهناك إنترنت وأى معلومة يريد الناس معرفتها سيعرفونها بأى طريقة من هذه الطرق وكلها طرق لها مصداقيتها ولها مشروعيتها لأن الإساءة إلى سمعة مصر جملة كبيرة قد يكون المقصود بها غلق جريدة او حبس صحفى او شئ من مثل ذلك، هذا كلام حق قصد به باطل.
د. سامر سليمان أستاذ مساعد الإقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية وعضو مجموعة مصريون ضد التمييز الدينى يرى أن إنتشار الشائعات يحدث نتيجه إنغلاق المجتمعات على ذاتها وكونها محدودة فكرياًَ وتعانى من ضعف فى الشفافية ويقع على المسئولين ورجال السلطة دور كبير فى إيجاد هذه الشفافية إلا إنهم فى الواقع وفى أحيان كثيرة هم أنفسهم من يتسببون فى إنعدام الشفافية وذلك لتحقيق هدف ما يريدونه والإشاعات لا تقتصر على مصر وحدها بل إنها موجودة فى كل بلدان العالم التى تنعدم فيها الثقة بين الشعب والقادة
وبسؤاله عن أشهر الشائعات التى تحضره قال هناك الكثير من الشائعات منها الشائعات الخاصة بصحة الرئيس كذلك شائعة وفاة وفاء قسطنطين زوجة القس المسيحى التى أشهرت إسلامها ثم عادت إلى المسيحية حيث إدعى زغلول النجار ان الكنيسة القبطية قد أخفتها ثم قتلتها فى أحد أديرة وادى النطرون.
الأستاذ عادل مكي رئيس جمعية المساعدة القانونية لمساعدة السجناء يقول: أنه من الملاحظ أن الناس أصبح لديهم الكثير من السلبية وهى سلبية مكتسبة وليست سلبية أصيلة بمعنى إنها سلبية إكتسبها الشعب المصري نتيجه تكرار حالات حفظ التحقيق مع المسئولين أى عدم إتخاذ إجراء حيالهم بالرغم من تحقق الشعب من تورطهم فى جرائم فساد كبرى مثل قضية الدم الفاسد المتورط فيها هانى سرور وبعد قليل رأيناه وقد أخذ براءة، كذلك طول فتره التقاضى وطول فترة المحاكمة بما يسمح بتداول الأقاويل والإشاعات، بالإضافة للتضارب فى التصريحات بين الإعلام الوطنى والإعلام المستقل فالمتابع لتغطية حريق مجلس الشورى يجد أن القنوات الأرضية أعلنت أنه تم السيطرة على الحريق بينما قالت قناة دريم أن هناك جزء لم يتم السيطرة عليه، من أجل هذا نجد أن هناك كبير جزء من الجمهور المصرى هجر الإعلام الوطنى لأنه يقول "كل شئ تمام" بينما الواقع مختلف تماماًَ هذا الجمهور يتجه للإعلام المستقل وجرائد المعارضة ويجد نفسه وسط كم هائل من المعلومات حائراًَ بين الحقيقة والوهم وهذه أرضاًَ خصبة لنمو الإشاعات، هناك الكثير من المخاوف فى مجال التعبير ونتذكر في هذا إضراب 6 إبريل وعدد المعتقلين من الشباب، الدول التى تمنح حق الإضراب وحق التظاهر وحق الإعتصام وغيره من الحقوق يقلل من إمكانية ظهور الشائعات إلى حد كبير جداً لأنه يعطى متنفس للتعبير.