المستشار "نجيب وهبه" في حوار خاص لـ "الأقباط متحدون"

13/07/2008 - 07:30:23 CEST


للمسيحيين فضل كبير في تطوير اللغة العربية.
المسيحية دخلت بلاد العرب بشبة الجزيرة من وقت خلفاء "السيد المسيح".
العرب عندما تحولوا للمسيحية ووحدوا الله تحدثوا عن كماله.
التجارة والهجرة سبب دخول اليهودية جزيرة العرب.
المسيحية كانت أصل النهضة الشعرية بفترة الجاهلية.
أجرى الحوار - باسنت موسى

"شعراء المسيحية في شبة الجزيرة العربية"، " إشراقة شمس المسيحية في شبه الجزيرة العربية" أسماء مؤلفات مثيرة للجدل تتحدث عن مظاهر الحياة وتأثير الديانة المسيحية على معالم حياة أفراد شبة الجزيرة العربية في الفترة التي سبقت ظهور الإسلام للمستشار نجيب وهبه،عمل وهبه منذ بداية حياته بمجمع اللغة العربية لفترة تزيد عن الأربعين عام تدرج خلالها بالمناصب داخل المجمع حتى وصل مديراً عاماً ثم مستشاراً للغة العربية به، هذا بالإضافة إلى اعتباره واحد من الشعراء المصريين القلائل ومبدعي المسرح الكلاسيكي الذين يهتمون بالبحث عن كل ما هو جميل وبليغ من مصطلحات اللغة العربية ليحققوا إثراء يستحق المديح والاهتمام للمكتبة العربية وقارئها، لمعرفة المزيد عن محتوى كتب "وهبه" عن المسيحية في شبه الجزيرة وسبب عشقه للغة العربية كان لنا معه هذا الحوار....
** بداية دعنا نسألك عن محتوى التعريف الشخصي لك الموجود والذي دوماً ما تؤكد فيه –هذا لمحناه عبر أكثر من كتاب- على اعتزازك باللغة العربية وسعادتك لإنتماءك لها أهذا نوع من محاولة تأكيد أن اللغة العربية لغة المسيحيين؟

أنا فعلياً شديد الاعتزاز باللغة العربية وأشعر بالغضب عندما أجد كثيرين لا يكترثون بقواعدها ويتحدثون بها بشكل خاطئ، كما أنني كثيراً ما كنت أسمع في حداثة سني بأن اللغة العربية ليست لغة المسيحيين وحقيقة أصحاب تلك الرؤية المغلوطة إنما يرموا الكلام على عواهنه لأنه تبين أن اللغة العربية نطق بها قبائل شتى مسيحية بدءاً من القرن الثاني للمسيح، لذلك كله أجد الباب مفتوحاً لإمكانية إقامة بحث علمي حول الشعراء الجاهليين الأوائل مما يكشف القناع عن فضل المسيحيين على اللغة العربية وسبقهم للكتابة بالعربية.

** البحث عن كيفيات الحياة وانتشار الديانات ومنها المسيحية داخل شبه الجزيرة في العصر الجاهلي أمر غير منتشر على نطاق كبير هل تنفق معنا في ذلك؟ وإن كنت تتفق ما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء إعدادك لأبحاثك عن تلك الفترة وعلى أي من المراجع والمصادر اعتمدت؟
نعم أتفق مع طرحكم بأن البحث عن مظاهر الحياة بتلك الحقبة ليس بالمنتشر وذلك لأن الباحث في العصر الجاهلي يجد عناء كبير لإيجاد مصادر لبحثه، خاصة وأن الحديث عن الجاهلية في المصادر العربية يكاد يكون حديثاً عابراً وحتى قراءة الكتاب العربي قراءة متعمقة لا يخرج منها الباحث سوى بخبر أو أثنين لذلك فقدت شعرت أثناء إعدادي لكتبي التي تناولت مرحلة الجاهلية تاريخياً أنني أسير في طريق لا أرى فيه موطئ قدمي لذلك وحتى لا أميل لهوى أو أتعصب لرأي فقد قررت سلك المنهج العلمي الدقيق وقراءة كل ما تحدث عن الجاهلية في النصوص والأخبار والروايات بما جعل تلك الفترة تمثل بوضوح كامل أو مقارب للكمال أمام عيني.
** لماذا يطلق على الفترة قبيل ظهور الإسلام بشبه الجزيرة العربية بالجاهلية؟
كلمة الجاهلية التي أطلقت على هذا العصر ليست مشتقة من الجهل الذي يعني ضد العلم والدكتور ناصر الدين الأسد في كتابه "مصادر الشعر الجاهلي" يقول عن تلك الفترة الزمنية المسماة بالجاهلية والتي امتدت منذ بداية تاريخ العرب حتى سنة 622 م" غير أن هذا الوصف بالأمية لا يعني في رأينا الأمية الكتابية ولا العلمية وإنما يعني الأمية الدينية أي أنهم لم يكن لهم كتاب ديني ولم يكونوا مثل النصارى الذين كان لهم التوراة والإنجيل".
** في مرحلة التعليم الثانوي تحديداً كنا ندرس بعض من أبيات الشعر العربي القديم المنتمي تاريخياً لحقبة الجاهلية بشبة الجزيرة العربية، حدثنا عن نشأة الشعر في تلك المرحلة وكيفية تطوره؟
الجاحظ يقول "أما الشعر العربي فحديث الميلاد صغير السن أول مَن نهج سبيله وسهل الطريق إليه" امرؤ القيس بن حجر" ومهلهل بن ربيعة"، الغناء في الجاهلية كان أساس تعلم الشعر أو لنقل أن الشعر في الجاهلية كان يصحب بالغناء الموسيقى فكان شعراً غنائياً تاماً وهذا يدل على أن الغناء لم يكن فعل ساذج في ذلك العصر لذلك عرفوا منه ضروباً مختلفة، إسحق الموصلي يقول في هذا الشأن: "غناء العرب قديماً على ثلاثة أوجه: النصب والسناد والهزج" والنصب هو غناء المغنيات ويستعمل في المراثي، السناد وهو الغناء الثقيل ذو النغمات أما الهزج فهو الغناء الخفيف الذي يرقص عليه،وعلى هذا النحو نظم شعراء الجاهلية شعرهم في جو غنائي يشبه ذات الجو الذي نظم فيه اليونان شعرهم الغنائي حيث كان الشاعر يغني شعره.
استعان أيضاً شعراء الجاهلية المسيحيين بطائفة كبيرة من المحسنات اللفظية والمعنوية في الشعر بغرض التأثير في سامعيهم وأكثر تلك المحسنات استخداماً كان التشبية فلم يصفوا شيئاً إلا وقرنوه بما يماثله أو يشابهه من واقعهم الحسي وعلى سبيل المثال فالفرس يشبه من الحيوانات بالأسد والفحل ومن الطير بالصقر،إضافة للتشبيهات نجد في شعر الجاهلية الاستعارة بنوعيها التصريحية والمكانية، امريء القيس في تصويره لطول الليل وفتوره يقول في إحدى معلقاته مخاطباً الليل:
وليل كموج البحر أرخى سدوله
علي بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه
وأردف أعجازاً وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
بصبح وما الصباح منك بأمثل
فيالك من ليل كأن نجومه
بأمراس كتان إلى صم جندل
** الشعر في تلك الحقبة الزمنية هل كان قاصراً على وصف العالم والحالات العاطفية بأنواعها أم أمتد للتعبير عن معاني ومفاهيم روحية أعلى؟
في الطبيعة البشرية هناك حنين ما إلى عالم روحاني وظهر هذا الحنين لذلك العالم عند شعراء الجاهلية المسيحيين في شبه الجزيرة العربية ظهوراً واضح المعالم عبروا عنه بأساليبهم الخاصة لكن حكمتهم وتأثرهم الروحاني كان سطحي المضمون صلته بعالم الروح لا تمتد لِما هو أبعد من الحس بالموت، أما شعر التدين لديهم فقد كانت الغلبة فيه للعنصر الخلقي الروحي المسيحي وحفظت أشعار الجاهلية الكثير عن الديانة المسيحية أكثر مما حفظت عن أي دين آخر من الديانات الوثنية وهذا يرجع إلى أن المسيحية من أكثر الأديان التي أغرقت الجاهلية في الروحانية هذا من ناحية ومن جانب آخر فإن سُلطة الرومان في شمال شبة الجزيرة والأحباش في جنوبها حفظت تأثير المسيحية، وقد استطاع الرهبان المسيحيين المنتشرين في الصحراء العاكفين على العبادة أن يسترعوا اهتمام الشعراء الجاهليين ومن أمثال هؤلاء "زيد بن عمرو" الذي كتب عن الله وقداسته وحكمته وعلمه وقدرته قائلاً:
إلى الله أهدي مدحتي وثنائيها

وقولاً رصيناً لا ينى الدهر باقياً

إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه

إله ولارب يكون مدانياً

رضيت بك اللهم رباً فلن أرى

أدين إلهاً غيرك الله ثانياً

ألا كل شيء هالك غير ربنا

ولله ميراث الذي كان فانياً
تلك النظرة السريعة على أنواع الأدب الجاهلي تجعلنا نستوضح أن المسيحية كانت أصل النهضة الشعرية في نهاية القرن الخامس للمسيح بل أنه من نتائج وجود المسيحية في مناطق العرب إعداد طرق لهم للكتابة، إضافة لفضل المسيحية في ترقية الآداب بين العرب كان لها دور كبير في التعليم داخل أديار الرهبان حيث كان يحضر صبية العرب للتعلم.
** ما هي الديانات الوثنية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية وهل كان لليهودية أي تأثير حقيقي على ساكني شبه الجزيرة؟
الوثنية كانت شائعة في الجاهلية في شتى أنحاء شبه جزيرة العرب حيث عاش العرب في هذا الشرك فترة طويلة من الوقت امتدت لقرون وكانوا بشركهم هذا يعبدون الأصنام والأوثان وبعض مظاهر الطبيعة، ومن المعروف أن الكعبة وحدها كانت تحوي ثلاثمائة وستون صنم أعظمهم كان يسمى "هبل" لدى القرشيين والفرق بين الصنم والوثن هو أن الصنم يكون غالباً تمثالاً أما الوثن فيكون غالباً حجراً، لأن العرب تجاوروا مع الكلدان فقد أخذوا منهم عبادة النجوم وعلى سبيل المثال فقد كان عرب اليمن على ديانة الصابئين يعبدون الكواكب.
اليهود جاءوا لجزيرة العرب وأقاموا في بعض مناطقها خاصة بعد جلاء بابل حيث فر بعض كبير من بني إسرائيل من وجه الآشوريين وانتشروا في أنحاء العرب ثم بعد خراب أورشليم على يد الرومان واصطدامهم بالقيصر "طيطوس" وهدمه للهيكل سنة 70 م تشتت شمل اليهود لذلك نجدهم في العصر الجاهلي منتشرين باليمن والحجاز وكانوا يدرسون دينهم ويقرأون التوراة والزبور "مزامير داود" بلغتهم العبرية القديمة مع اتخاذ العربية لغتهم اليومية لكنهم مع ذلك كانوا شبة منعزلين عن ساكني جزيرة العرب لذلك لم يؤثرا بهم بشكل كبير يمكن رصده.
** كيف وصلت المسيحية لشبه جزيرة العرب؟
المسيحية دخلت بلاد العرب بشبة الجزيرة من وقت خلفاء المسيح وابن خلدون والطبري أثبتوا أن عيسى أو المسيح أرسل "ابن ثلماء" أي "برتلماوس" إلى أرض الحجاز ومن هنا انتشرت المسيحية في جميع أنحاء الجزيرة العربية من القرن الرابع الميلادي ودان بها عدد كبير من القبائل، إذا اليهودية لم تكن الديانة السماوية الوحيدة بشبه الجزيرة العربية بالجاهلية بل شاركتها المسيحية وكانت الديانة الأوسع أفقاً وتفكيراً وذلك لأنها لم تحصر ذاتها في بني إسرائيل، فالنصرانية ديانة عالمية جاءت لجميع البشر ورجال الدين النصارى منذ أول نشأتها وهم يبشرون بها وينشرونها بين جميع الشعوب، في حين أن اليهودية قيدت أبنائها بقيود كثيرة ضبطت حركاتهم نجد أن النصرانية أكثر تسامحاً وتساهلاً فلم تقيد أبنائها أو تفرض عليهم أحكام باشتراط وجوب تنفيذها.
اليهودية دخلت شبه الجزيرة العربية بالهجرة والتجارة ولكن دخول المسيحية لها كان بالتبشير عبر دخول النساك والرهبان للعيش فيها بعيداً عن ملذات الحياة وبفضل علم المبشرين هؤلاء وإلمامهم بالمنطق والطب ووسائل التأثير في النفوس تمكنوا من إقناع سادات القبائل وإدخالهم في المسيحية، وهذا ساهم في مساعدة الرهبان وحمايتهم وعلاجهم، يذكر أيضاً أن أولئك الرهبان القديسين ساهموا بدعواتهم وببركات الله أن يشفوا النساء العقيمات وبالنهاية المبشرون في شبة الجزيرة العربية لم يهتموا كثيراً بالصعاب التي كانوا يتعرضوا لها وخاضوا في المواضع النائية بشبة الجزيرة ومنهم من رافق الإعراب وعاشوا بطريقتهم وسكنوا معهم الخيام حتى عرفوا بـ "أساقفة الخيام".
** وما هي أنماط تأثيرها على ذلك المجتمع الصحراوي؟
أثرت المسيحية في العلوم الفلسفية والفنون بأنواعها في الجاهلية إضافة لعلم اللاهوت، على سبيل المثال...

في مجال الفلسفة: نظموا الأفكار في ثلاثة فروع الأول هو علم الإله حيث أثبت من خلاله الفيلسوف المسيحي بالبراهين العقلية وجود الله ووحدانيته وخلقه للعالم وصفاته وعنايته بالمخلوقات، الثاني علم النفس وذلك لأن قدماء العرب بعد أن أمنوا بالإنجيل اعتقدوا بخلود النفس لذلك بدءوا في الحرص على معالجة مشكلاتها ودفعها لممارسة الأعمال الصالحة، الثالث علم الآداب والحقوق لإعطاء كل ذي حق حقه مع تنظيم الأحوال ومقامات الأفراد داخل المجتمع.
علم اللاهوت أو الوحي واحد من التأثيرات المسيحية بشبه الجزيرة ومن الوحي استفاد العرب بمعرفة أمور أخرى كالنعيم في السماء للأبرار وجهنم للأشرار وسر بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء وبقاء مريم على بتوليتها بعد ولادتها لأبنها أي أن علم اللاهوت منح العرب الثقافة الدينية التي دفعت بهم للتوحيد ونبذ الأوثان والابتهال لله بلهجة المؤمن الواثق ،إضافة لكل تلك التأثيرات الإيجابية للمسيحية في شبة الجزيرة العربية هناك أيضاً الدفع المسيحي في ذلك الوقت للإبداع في العمارة والموسيقي وظهر هذا جليّاً في الديورة المسيحية والألحان الكنسية بشبة الجزيرة.
** كيف وصف شعراء العرب الله بعد المسيحية؟
العرب عندما تحولوا للمسيحية ووحدوا الله تحدثوا عن كماله ولأن المسيحية دخلت بلاد العرب خاصة من جهة الشام أطلق ساكني "النبط" على الله في لهجتهم أسم الإله الحق وتكرر هذا الإسم الكريم لله في الشعر الجاهلي الذي كان في معظمه لشعراء نصارى فـ "الأعشى" قال:
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه
ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
وسبح على حين العشيات والضحى
ولا نحمد الشيطان والله فاحمدا
وأسماء الله لا عدد لها ومهما وصفنا الذات الإلهية فتلك الأوصاف كلها نقطة في بحر عظمة الله وقدرته وعلمه ورحمته، وإذا كان الله الواحد الصمد قد عرفه العرب بواسطة الموحدين النصارى واستعاروا ما وصوفه به من صفات من العهدين القديم والجديد،وفي أبيات الشعر التي تحدثت عن الله في الجاهلية نجد عدداً من أسمائه كالواحد الأحد والفرد والصمد والأول والأخر والباقي والعزيز والماجد والمجيد والحكيم والغني وكلها من أوصاف الله عز وجل وتدل على كمالاته الذاتية، قام العرب المسيحيين في الجاهلية أيضاً بالتعبير عن الكيفية التي تسير بها العلاقة بين الله وعباده شعراً فـ"زهير بن أبي سلمه" يقول:
فلا تكتمن الله ما في صدوركم
ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتاب فيذخر
ليوم الحساب أو يعجل فينتقم.

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 6






























21 Jul 2008 - 04:59

6- الراسل : باحث جديد

الراسل رقم 5 جوزيف :: وما هو أصل اللغة العربية والفرعونية ؟ برهن علي كلامك ليكون عندك مصداقية

14 Jul 2008 - 15:53

5- الراسل : جوزيف

على فكره اللغتين العربيه والفرعونيه من اصل واحد

14 Jul 2008 - 10:38

4- الراسل : هانى تكلا

موضوع جميل، وكويس ان فى حد مسيحى مهتم باللغة العربية كدة
وفى كمان مقال حلو عن تاثير المسيحيين فى اللغة العربية فى المكان دة
http://www.kaniya-sipi.de/modules.php?name=News&file=article&a
mp;sid=3204

13 Jul 2008 - 23:06

3- الراسل : هيام فاروق

مقالة جيدة جدا يا أستاذة باسنت و مليئة بالمعلومات القيمة الجديرة بالمعرفة.

13 Jul 2008 - 23:03

2- الراسل : المهندس نبيل المقدس

اهنئك يا أستاذة باسنت علي هذا الحوار الشيق ... مع أغلي وأجمل باحث مسيحي في تاريخ المسيحية في بلاد العرب. نحن كمثقفين نفتخر به دائما ومكتبتي عامرة بكتبه العزيزة .. وكثيرا ما اقتبس منها معلومات . شكرا لك يا أستاذة علي هذه الفرصة الجميلة لكي نتمتع بهذا العالم المسيحي الجليل.

13 Jul 2008 - 22:34

1- الراسل :

أكثر من رائع

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح