لماذا غابت الأحزاب عن الأحداث الطائفية؟

17/06/2008 - 07:44:07 CEST


هل قتلت الدولة البوليسية أحلام الفتى الطائر؟
تحقيق – مجدي ملاك
الأحزاب السياسية في كل دول العالم المتحضر لها أهمية كبيرة في محاولة رصد كل ما يجري داخل المجتمع ومحاولة لعب دور فاعل في مختلف الأحداث الواقعة، وهو الدور الطبيعي الذي تلعبه الأحزاب في حالة عدم وجودها في الحكم، ولعل هذا الدور ما يساعد على زيادة شعبيتها مما يعطيها الأمل فيما بعد في إمكانية التعويل على الجهود والمواقف التي اتخذتها وتكون عامل قوي في تأييد الشعب والشارع لهم، ولكن ما تفعله الأحزاب المصرية عكس ذلك تماماً ليس فقط لمحاولة كسب تأييد الشارع المصري للوصول لسدة الحكم وهو أمر يمكن أن يكون مستبعد في ظل نظام الحزب الواحد الذي نعيشه، ولكنه على الأقل فإنها لا تؤدي دورها تجاه أي من القضايا أو الأحداث التي تشغل المجتمع.
ولعل واحد من الاختبارات التي كان يجب أن يكون للأحزاب فيها دور هي أزمة أبو فانا التي ابتعدت عنها الأحزاب بشكل كلي، ولم يقم سوى حزب التجمع بإصدار بيان إدانة حيث أدان بشدة انعدام التامين الأمني في منطقة دير أبو فانا في ملوي، وعدم محاسبة الجناة في الاعتداء السابق وهو ما أدى إلى تكرار تلك الأحداث التي تهدد الأمن العام وتشق وحدة الصف الوطني، إدانة للاعتداء على الرهبان في غيبة الأمن، واستنكار لوجود جلسات عرفية في مثل تلك الأزمات، بينما لم تتفق أي من الأحزاب الأخرى على تشكيل لجنة تقصي حقائق لما حدث لدير أبو فانا خاصة أن الوضع لم يكن عادي ولكنه كان غاية في الخطورة تجاه ما حدث للرهبان من تعذيب، وتخريب للدير الذي يرجع تاريخه للقرن الرابع الميلادي، وهو ما يجعل الدير في حكم الأثر.
حزب التجمع
أسس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المعروف اختصاراً بحزب التجمع في أبريل 1976 كتطور لمنبر اليسار الذي كان أحد المنابر الثلاثة للاتحاد الاشتراكي العربي الحزب الواحد الذي كان يحكم مصر منذ عهد عبد الناصر، اجتمعت قوى اليمين المحافظ في منبر اليمين بينما سيطرت حكومة السادات على منبر الوسط واعتبرته الحزب الحاكم، تزعم منبر اليسار السيد خالد محي الدين أحد الضباط الأحرار الذين فجّروا ثورة 23 يوليو ونجح في التغلب على محاولات الحكومة على أن يقتصر منبر اليسار على الماركسيين وتمكن خالد محي الدين من تأسيس تجمع واسع للقوى المعارضة يضم بالإضافة للماركسيين عدداً من الشخصيات الوطنية المستقلة والقوميين العرب ورجال الدين المستنيرين بالإضافة للمجموعة التي كانت تلتف حول كمال رفعت أحد الضباط الأحرار القدامى، ويرأس الحزب الآن الدكتور رفعت السعيد.
الأستاذ عبد الغفار شكر العضو السابق بالمكتب السياسي بحزب التجمع قال أن حزب التجمع أصدر بياناً خاص بتلك الأحداث ودعا إلى مؤتمر لمناقشة فيه القضية القبطية بشكل عام، ولكن فيما يتعلق بدور الأحزاب الأخرى يرى عبد الغفار شكر أنها بالفعل غابت عن تلك الأحداث ولا أعرف السبب لذلك على حد قوله.
اتجاهين
يذهب البعض أن إظهار الأشياء على حقيقتها ربما يصعد أكثر من أي من المواقف التي تتخذ طابع طائفي، ويذهب فريق آخر أن المكاشفة والمصالحة على النموذج السوفيتي هي الأقرب إلى المنطق لحل تلك النزاعات التي تأخذ هذا الشكل، ولكل طرف وجهة نظر:
الأستاذ صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة، يقول أنه في بعض الأحيان يكون هناك مزاج عام للتهدئة في مثل تلك الأحداث وترك الموضوع للمصالحة وذلك لأن هذه الأمور لها اتجاهين في التعامل معها: اتجاه يسعى للتصعيد، واتجاه آخر يسعى للتهدئة، وربما بعض الأحزاب أثرت الحل الثاني، وهذا تفسيري الذي قد يكون خطأ وقد يكون صائب على حد قوله.
أحزاب تاريخية غابت
أوّل الأحزاب السياسيّة في مصر، احتلّ حزب الوفد مكانة هامّة على الساحة السياسية منذ 1919 وحتى ثورة 23 يوليو 1952 وذلك بفضل تبنّيه قضيّة التحرير الوطني والدور الذي لعبه في مناهضة الاستعمار البريطاني. ويعتبر رئيس حزب الوفد سعد زغلول أحد أهم رموز حركة التحرر الوطني في ذلك الوقت، وكان لحزب الوفد دور كبير في العديد من الحركات الوطنية داخل المجتمع المصري وفد ساهم لحد كبير في جمع شمل الأقباط والمسلمين في السابق وكانت لقياداته أكبر الأثر في توحيد صفوفهم تجاه الاحتلال الإنجليزي، وليس هذا فحسب بل في الكثير من القضايا التي واجهت المجتمع في تلك السنوات، ولكن في الفترة الحالية غاب حزب الوفد بشكل كبير عن مجمل الأحداث الكبرى التي أصبحت تخص المواطن المصري وبحيث تحول الحزب إلى مجرد جريدة، وانغمس أعضاء الحزب في صراعاتهم الداخلية التي مازالت قائمة حتى الآن على رئاسة حزب الوفد.
الدولة البوليسية
فاقد الشيء لا يعطيه، هذه كانت البداية التي بدأ بها الدكتور عمرو الشوبكي بالمركز الاستراتيجي للأهرام  حديثه لنا بها، حيث أوضح أن الأحزاب عبارة عن كيانات نجح النظام السياسي في مصر في إنهاء وجودها، حتى أن حزب الوفد الذي يعتبر جزء من تاريخ الحركة الوطنية المصرية والذي كان من المفترض أن يتواجد بقوة داخل هذه الأحداث غاب عنها، والحزب الوطني ما هو إلا جهاز إداري للدولة، ومن ثم انتهى دور الأحزاب في مثل هذه الأحداث، وليست هذه فقط بل غاب في معظم الأحداث الهامة مثل الاعتصامات وإضرابات العمال وغيرها من الأحداث التي أصبح يموج بها الشارع المصري، ومن ثم فالأحزاب تتحمل جزء من مسئولية ذلك الغياب ولكن الجزء الأكبر يقع على النظام السياسي في هذا الأمر، لأنه سلم كل تلك الملفات السياسية لأمن الدولة، وهو ما جعلنا نعيش الدولة البوليسية لا الدولة السياسية..
المصادر
موقع القرار العربي
بعض المصادر التاريخية الخاصة بنشأة الأحزاب

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 6






























22 Jun 2008 - 06:49

8- الراسل : المصرى الاصيل

اوافق خفرع تعليق رقم 1...فى كل ما قالة.....واذيد واقول ان الاحزاب لاتظهر الا ايام الانتخابات.... تجدهم يحضرون للكنايس ويقابلون الاساقفة... ويضحكون الضحاكات الصفراء مثل جرائدهم الصفراء...وبعد الانتخابات لا تجد وش واحد فيهم...مصالح شخصية يابا ..احزاب مين وغيرة مين....واثناء الانتخابات يرسلو مفيد فوزى ويقابل الناس ويقولهم لية مش بتنتخب...وتستعمل حقك... ال يعنى واخد حقة فى كل حاجة الا الانتخابات....اتحدى ان وجدت انتخابات فى مصر نزيهة من وقت معرفة ماهى الانتخابات فى جميع الانتخابات... من احزاب الى نقابات الى محليات كلة مزور حسب هوى عصابة البلد وهم ينشرون هذا بكل تبجح.. وبعدين يقولوا هى الديمقراطية...

18 Jun 2008 - 20:34

7- الراسل : love Christ

please pray and give some attantion to the Eririans christian in kom ombo,Draw, and naser el Noba and what the governement do with them

18 Jun 2008 - 14:43

6- الراسل : شفيق ف بطرس

الأستاذ الفاضل ملاك اريد ان اقول انه من الصعب بل من غير المقبول ان نضع رقعة جديدة من قماش قوى متين على ثوب مهلهل وباهت ومتهرىء فلا ينفع ولا يشفع وقد اصبح ثوب النظام فى حالة لا ينفع فيها رقعة ولا لفق ولا رفا الثوب قدم وتهرى وتعفن ولا حل إلا فى ثوب جديد يسعد وجه مصر الحزينه

18 Jun 2008 - 14:30

5- الراسل :

ربنا موجود وقادر على كل شئ وتعود مصر الي ما كانت علية قبطية

18 Jun 2008 - 14:23

4- الراسل : احمد

حقا أنا معكم أن الإخوان المسلمين لهم جذورهم في الشارع المصري فيجب على النظام المصري الاعتراف بهم علنا لأنه بهذه الطريقة التي يسيرها الآن يضحك على نفسه أو يظهر مساوؤه فكيف له أن يقصيهم من الحياة السياسية نهائيا ثم تكون هذه النتائج في هذه الانتخابات فكيف له أن يرفق اسمهم دائما بالمحظورة وهي التي نالت كل هذا الإعجاب من الشعب ربما يكون لهذه الجماعة بعض المعارضين فهذا حقه وحقي أيضا أن أوافقهم فلو قام النظام المصري باستفتاء الشارع المصري على كيفية دمج الإخوان في الحياة السياسية ستجدون النتائج مبهرة كما كانت في انتخابات 2005 ،،،، الأمر الآخر فلينظر الصحفيين و الإعلاميين كيف تحول مجلس الشعب إلى منبر لمناقشة كل القضايا الشائكة في مصر وهذا بسبب تواجد الإخوان المسلمين نحن أول الناس استفادنا من تواجد عضوا واحدا من الإخوان في دائرتنا فيجب إثارة هذا الموضوع بقوة وهو دمج الإخوان المسلمين في الحياة السياسية وعدم قمعهم كما يتم الآن من النظام المصري ))

18 Jun 2008 - 14:06

3- الراسل : 1400

When the Ruler is an OLD CRIMINAL DICTATOR, there is no parties
Aymen Nour in prison, because he is the Legal President

18 Jun 2008 - 13:24

2- الراسل : Australian Coptic

A very good question Magdy.The answer is that because the victims are Christians with No Basic Human Rights.Christians are slaves in their own country

18 Jun 2008 - 08:20

1- الراسل : خفرع

علي حزب وداد قلبي ..... راح أقول للحزب سلامات !!!!! حزب إية إللي أنت جاي تقول علية !!! يوجد أحزاب في مصر رؤسائها معينيين في (( مجلس شوري القوانين !! )) من قٍبل الحكومة ويتقاضو مرتبات من الحكومة !!!! يوجد رؤساء أحزاب يأخذوا خط السير وخطة العمل من الامن !!! توجد أحزاب ذو رأسين (( حسب نظرية الاواني المستطرقة )) ظهور رأس وإختفاء الاخري حسب رضا الباب العالي والمندوب السامي (( الامني )) عن هذة الرأس او تلك !!! فعلا أحزاب انابيب !!!!! وتيوس سياسية لزوم الديكور السياسي !!! والشيئ لزوم الشيئ !!! وأي حزب يخرج عن الخط يا ويلة يا سواد ليلة !! وتجربة أيمن نور مازالت ماثلة في الاذهان !! فعلا أحزاب حسن ونعيمة !!! واحزاب شفيقة ومتولي .... أحزاب تتعاطي حبوب منع الحمل !!!! .... الحمل السياسي ؟؟؟؟

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح