الختم الأزرق

26/06/2008 - 07:05:36 CEST


بقلم- ماجد سمير
"قصّاب" كلمة باللغة العربية تعني جزار، وبالطبع لا علاقة بين منطوق الكلمة القريب جداً من نبات قصب السكر والقصب إلا فيما يخص حالة البلد "المزعزعة"، والشعب الذي يبدو دائماً لأول وهلة أنه "ممصوص" وعلى نفس النهج لا يوجد ارتباط بين مهنة الجزار والجزر.
ومن المعروف أن الدولة تشرف طبقاً للأمور المتعارف عليها على جميع السلخانات والمذابح مثل المدبح الكبير في منطقة السيدة زينب أو مدبح الجيزة الكائن بمنطقة المنيب العامرة بكل أنواع العشوائيات والتلوث السمعي والبيئي والبصري، ومن المفترض أن يتم ذبح كل الحيوانات الصالحة للاستخدام الآدمي بما يتسق مع الإجراءات المتتالية المتعارف عليها التي تنتهي دائماً بختم أزرق اللون شديد الوضوح وغائر في جسم الدبيحة.
وإلقاء القبض بين حين وآخر على بعض الجزارين الذي يقومون ببيع لحوم الكلاب والحمير، يؤكد أن معدة المصريين على مر التاريخ استقبلت أنواع مختلفة من الدواب وذوات الأربع، حتى لو كان المصري ابن ذوات أو من علية القوم، ولم يبحث أحدهم ولو لمرة واحدة عن الختم الأزرق.
وتظل قصة جزار الجيزة الذي تم إلقاء القبض عليه مؤخراً عالقة بالأذهان فهذا الرجل امتداد لحلقة فساد لا ولن تنتهي لأنه بمنتهى البساطة أطعم أهل الجيزة بعدة أطنان من لحم الكلاب والحمير على مر السنوات، لدرجة أن أحد الظرفاء أكد لي أنه أقترب جداً من البرطعة لأنه على حد قوله أكل بمفرده ما يزيد عن حمارين لذا قد يقوم في القريب العادل بالمطالبة بزيادة في الدخل تحت بند بدل "رفس".
ومسألة الختم الأزرق هي استمرار لظاهرة ذبح الشعب طوال تاريخه تقريباً خارج السلخانة وبيع لحمه بالرخيص لمن يريد تحت بند الاستحمار عفواً الاستثمار والخلط بين الاثنين يعد ظاهرة تستحق الدراسة فعمليات البيع مستمرة على ودنه دون أدنى دور للجهاز البيطري المصري والذبائح تباع بالجملة والقطاعي دون أي ختم أزرق.

كلام حلمنتيشي:
الانتحار... في عز النهار.... ظاهرة تستحق الـتأمل.... قبل الانتشار والتغلغل..... في مجتمعنا العامر.... والعملية لا تحتاج لمغامر..... سم فئران أو صبغة يود.... لحظات ولن يبقى لك وجود.... لتتفرد حكومتنا.... بتزايد أسباب علتنا..... مرة الانتحار بسبب الفقر..... ومرة يتمناه مَن يعاني القهر.... وأخيراً بسبب الثانوية العامة.... والخوف من الذي لن يتسمى..... وتخرج الضحية من الحياة.... تتمتع بالحرية في الممات.

شكة:
ما اجتمعت وزارة التربية والتعليم والثانوية العامة إلا وكان ثالثهما العار.




























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح