|
بقلم- الأقباط متحدون
لا يعرف أحد قيمة نهر النيل سوى من كان بعيداً عنه، وحينما نقرأ أنَّ هناك أكثر من ستة آلاف تعدي على نهر النيل فلا يعني هذا سوى أننا لا نحترم أنفسنا، ولا نقدِّر ما نملك من مصادر الحياة، فكيف تسمح الدولة لنفسها بأن يكون هناك هذا العدد من التعديات على نهر النيل فهذا يعني أنَّ النظام لا يشعر بأهمية هذا المصدر للمصريين، ففي الوقت الذي لا تجد فيه العديد من البلاد مصادر للمياه، وفي الوقت الذى يعتبر مظهر هذا النهر مصدراً حضارياً هام، نجد النظام لا يكترث بهذا إلا بعد خراب مالطة كما يقال.
فكيف يعقل أن يستمر هذا المظهر الحضاري بهذا الشكل الذي نراه أمامنا، والغريب أيضاً أننا لم نجد من يدافع عن هذا المظهر من أعضاء مجلس الشعب الكرام الذين انتخبهم الشعب للدفاع عن مصادر حياتهم، والأغرب أنَّ منظمات الدفاع عن البيئة لم نر صوت لها في هذا الأمر أيضاً، وهو ما يعني أننا لا نلتفت إلى الأزمة ولا نعطي أنفسنا حق الدفاع عن هذا المظهر وهو الأهم في الحرب الإقليمية المتوقعة من أجل الحصول على المياه.
والسؤال الآن عن من نعول من أجل رعاية مصالح هذا الشعب رعاية حقيقية؟ فإذا كان مجلس الشعب والشورى والنظام السياسي غير قادر على هذا، فمن أين يأتي الدفاع عن تلك المصالح الحيوية بالنسبة للمواطن الذي لا يبحث سوع عن نقطة المياه وتأمينها للأجيال القادمة؟
الأمر المحزن أننا أصبحنا نلتفت لأشياء أقل أهمية من هذا المصدر الحيوي في حياتنا، وإذا كنا نريد احترام أنفسنا يجب أن يكون هذا بأن لا نُجامل أحداً من أصحاب النفوذ على حساب مستقبل أجيالنا القادمة.
|