حينما لا نحترم أنفسنا

29/08/2008 - 12:00:30 CEST


بقلم- الأقباط متحدون
لا يعرف أحد قيمة نهر النيل سوى من كان بعيداً عنه، وحينما نقرأ أنَّ هناك أكثر من ستة آلاف تعدي على نهر النيل فلا يعني هذا سوى أننا لا نحترم أنفسنا، ولا نقدِّر ما نملك من مصادر الحياة، فكيف تسمح الدولة لنفسها بأن يكون هناك هذا العدد من التعديات على نهر النيل فهذا يعني أنَّ النظام لا يشعر بأهمية هذا المصدر للمصريين، ففي الوقت الذي لا تجد فيه العديد من البلاد مصادر للمياه، وفي الوقت الذى يعتبر مظهر هذا النهر مصدراً حضارياً هام، نجد النظام لا يكترث بهذا إلا بعد خراب مالطة كما يقال.

فكيف يعقل أن يستمر هذا المظهر الحضاري بهذا الشكل الذي نراه أمامنا، والغريب أيضاً أننا لم نجد من يدافع عن هذا المظهر من أعضاء مجلس الشعب الكرام الذين انتخبهم الشعب للدفاع عن مصادر حياتهم، والأغرب أنَّ منظمات الدفاع عن البيئة لم نر صوت لها في هذا الأمر أيضاً، وهو ما يعني أننا لا نلتفت إلى الأزمة ولا نعطي أنفسنا حق الدفاع عن هذا المظهر وهو الأهم في الحرب الإقليمية المتوقعة من أجل الحصول على المياه.
والسؤال الآن عن من نعول من أجل رعاية مصالح هذا الشعب رعاية حقيقية؟ فإذا كان مجلس الشعب والشورى والنظام السياسي غير قادر على هذا، فمن أين يأتي الدفاع عن تلك المصالح الحيوية بالنسبة للمواطن الذي لا يبحث سوع عن نقطة المياه وتأمينها للأجيال القادمة؟

 الأمر المحزن أننا أصبحنا نلتفت لأشياء أقل أهمية من هذا المصدر الحيوي في حياتنا، وإذا كنا نريد احترام أنفسنا يجب أن يكون هذا بأن لا نُجامل أحداً من أصحاب النفوذ على حساب مستقبل أجيالنا القادمة.

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 1






























29 Aug 2008 - 12:56

1- الراسل : البير ثابت

o يقول المثل " من يشرب من ماء النيل لا بد وأن يعود إليه " .
o أثناء إجازتي للقاهرة قمت بجولة بالقرب من كوبري قصر النيل ، وكان النسيم مريح ولطيف ، فلمست مدي السعادة والفرحة على وجوه مجموعة من الأسر البسيطة جالسون على جسور النيل وقت الغروب ، ومعهم المأكولات التي يعدونها بأنفسهم وهم يسهرون ويضحكون ، بينما يزقزق هناك عاشقان يرسمان حياتهما في المستقبل ، في هذا النسيم المريح ، وفي نفس الوقت، يتجمع بضعة شباب وهم يرقصون ويغنون حول فتاة جميلة ، كلهم يتمتعون بسعادة شبابهم ، وكل هذا يعطي صورة جميلة لنهر النيل ، رغم المشاكل والأزمات الطاحنة والمعاناة التي يعاني منها المصريين في العقود الأخيرة ، فأخذت أسبح بأفكاري كأني أطير إلي الجنة مع ذكريات الماضي (في بداية المرحلة الثانوية) عندما نتجمع مجموعة من الأصدقاء في المساء لتأجير مركب شراعي صغير أمام فندق سميراميس القديم ( قبل هدمه وإعادة بناءه بأسلوب استثماري خليجي ) نضحك ونتحاور في موضوعات عديدة لساعات متأخرة من الليل .
o فالنيل العظيم هبة وبركة من الله ، فهو يعتبر المصدر الأساسى للمياه فى مصر ويمثل 80% من موارد مصر المائية وتوجد عدة مصادر لتلوثه ، أهمها الصرف الصناعى والصرف الصحى والزراعى ، وكذا صرف السفن والفنادق العائمة .
o لهذا نتمني بأن يقوم المهندس / ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة بتكثيف جهود وزارته لحماية نهر النيل من التلوث من خلال خطة برمجة ، يتم من خلالها أقامة محطات أرضية عديدة على ضفة النهر العظيم لاستقبال المخلفات السائلة للعائمات النهرية وضخها فى شبكة المجارى للمدن التى أنشات بها هذه المحطات لمنع التلوث الناتج من إلقاء المخلفات السائلة للعائمات النهرية بمختلف أنواعها إلى مياه نهر النيل مباشرة بدون معالجة ، كذلك تنقية الترع على جانبي النيل من العوائق النباتية والحيوانات النافقة .

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح