العودة للأصل

22/07/2008 - 09:21:41 CEST


بقلم-هاني دانيال
للأسف ينحدر المستوى الثقافي والاجتماعي للمجتمع المصري بشكل غريب، ومع أنه كان القدوة والمثل والأمل من كل دول المنطقة، إلا أنه الآن أصبح في مرتبه متدنية للغاية لا تتناسب مع تاريخه وحضارته، ولهذا الأمر عوامل كثيرة، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو اجتماعي، إلى أن وصل الأمر إلى أن أصبح هذا التاريخ مجرد ماضي ليس أكثر ولا أقل، والأغرب هناك من يرفض هذا التاريخ!!
منذ أيام كنت في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي المدينة التي سمعت بالحسنى عنها كثيراً، إلا أن زيارتي لها على أرض الواقع أكدت لي أنها تملك الكثير أكثر مما سمعت، وأعجبت كثيراً بهذا الشعب الذي يعاني من حروب أهلية ومشكلات كثيرة، ومع ذلك مقبل على الحياة ويتمتع بها، يعمل بجد لرفعة وطنه، ويستمتع بحياته ،لا يجعل العبوس يقترب من وجهه، وإنما الابتسامة والمرح هي التي تراها من كل مواطن لبناني.
لذلك تشعر ببهجة حقيقية حينما تزور لبنان، وتسعد جدً برؤية هذا الشعب الودود جداً. أكثر ما يلفت نظرك في هذا الشعب أنه يعلى من قيمة اللبناني لأقصى درجة، حتى إنني علمت من عدة شخصيات أن المواطن اللبناني خارج الوطن يعمل على جذب كل من يعرفه من اللبنانيين ، وكل لبناني يعمل عند أي أجنبي يجذب له أصدقائه ومعارفه من اللبنانيين.

وهذا سبب انتشار العمالة اللبنانية في إفريقيا وأوربا وأمريكا اللاتينية، وهي بالطبع ملحوظة مهمة تجعلنا نبكي على المصري الذي يتفنن في الوقيعة بين رئيسه وزميله المصري حتى يصعد هو على جثة غيره!!! بالفعل تعلمت الكثير من هذا الشعب، وتمنيت لو يعود المصريون إلى أصلهم، حتى لا يعتقد البعض أنني أطلب أن يتشبه المصريون بالشعب اللبناني ،لأن المصريين يمتلكون الكثير ولكنهم يفرطون فيه، بينما هناك شعوب أخرى تتمسك بماضيها، ومع ذلك لا مانع لديها من الاستفادة من حضارات الشعوب الأخرى، فهل أطمع في أن يتحقق مطلبي؟






























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح