متى نحترف الصدق ؟

21/07/2008 - 07:23:55 CEST


 بقلم -باسنت موسى 
عندما ألمح مفردات الحياة من حولي، أجد أن الكذب والنفاق هما السمتان الغالبتان على كل تلك المفردات بمعنى أننا فعلاً وكما يقولون عنا " مجتمعات الكذب والزيف " نعشق تزييف الحقائق ولويها لنشعر براحة البال، مع أنَّ الكذب علمياً ووفق أراء متخصصين في العلوم النفسية لا يحقق سعادة أو راحة لمتخذه منهج لحياته بل على العكس تماماً من ذلك  حيث يدفع بالفرد للانهيار تدريجياً عبر فقدانه احترام من حوله لاكتشافهم كذبه، ثم فقدانه هو ذاته احترامه لنفسه لذات السبب.
لكن الكذب في مجتمعاتنا وأفرادها إنما يحقق أعلى معدلات الراحة والاطمئنان وهذا عجيب وربما يرجع لأننا لسنا كسائر البشر حيث فقدنا الكثير من معالم إنسانيتنا وأصبحنا آلات بلا عقل أو قلب أو إحساس يتأثر بالخطأ نتيجة انتهاج الكذب والخداع.
منذ أيام كنت في لقاء مع السيدة/ سعاد الدميري زوجة الراحل د. رؤوف عباس، ولعباس كتاب يحمل عنوان" مشيناها خطى" يروى فيه سيرته الذاتية ليس على سبيل السرد والحكي وكفى، وإنما ليقدم للقارئ عبر محطات في تلك السيرة بعض الدروس المهمة التي قد تعينه على فهم حياته.
كما أنَّه ومن خلال المواقف التي حدثت أمام عينه كأستاذ جامعي إنما رصد مشكلات الجامعة المصرية عامة ومدى تغلغل الفكر الديني الرافض للأخر في فكر أساتذتها بشكل خاص، بعد صدور هذا الكتاب للنور أغفل عن عمد عاشقو الزيف ومنتهجو الكذب كل ما يتحويه الكتاب من قيمة حياتية لكونه تجسيداً لخبرة إنسانية حقيقية صادقة.
وبدأ كل منهم يشهر بأنَّ الكاتب من أسرة غير جيدة متخذين ما أورده من مواقف بالكتاب تدعيماً لادعاءاتهم المزيفة وكأنَّ حياة الإنسان ينبغي ألا تضمن أي سقطات عائلية أو شخصية، هؤلاء المشهرون المزيفون واهمون، فالبشر ليسوا ملائكة وحياتهم تتضمن كل احتمالات الارتفاع والسقوط حتى الأنبياء منهم لكن مشكلتنا أننا ننظر للبشر وتجاربهم نظرة تعالي غبي وليس فهم واداراك حقيقي لذلك نرحب بمن يخدعنا ونلفظ بعنف أحمق من يقول حقيقة حياته وتجربته كما عاشها فعلياً.






























22 Jul 2008 - 21:52

2- الراسل : قول و أجري

يقول الدكتور طـه حسين فى كتابه جنة الحيوان ص 24
" ما أروع نظامنا الإجتماعي فى تكدير الحياة و من حقها أن تصفو ، و فى تنغيص العيش و من حقه أن يكون حلواً رقيقاً " .
فأنا أعتقد انه كان يقصد القدرة على الكذب و النفاق فهي تحتاج ذكاء رائع و تكدر حياتنا و تنغص علينا عيشتنا .

22 Jul 2008 - 06:08

1- الراسل : المنياوى

الذى أتعجب له أن الكذب يعشعش فى مجتمعاتنا على الرغم من ان الغالبيه تتبع الصادق الأمين , وإن طرحت تساؤلك عن هذا التعجب يقال لك أن العله فى أفراد المجتمع . وأن الصادق الأمين بريئ من هذا العفن المعشعش فى مجتمعاتنا . حتى الإجابه إجابه ملتويه مغموره فى الكذب .

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح