|
بقلم- جورج رياض
حوادث القطارات في مصر ليس لها مثيل في كل العالم، فالحوادث يمكن أن تحدث نتيجة خروج قطار من على القضبان أو غيرها من الأسباب التي تتعلق بالقطار نفسه، ولكن في مصر تمثل "المزلقانات" أحد أهم الأسباب الرئيسية لحوادث القطارات في مصر، ومع كل حادثة من هذا النوع يخرج علينا مسئول همام في وزارة المواصلات بأنه سيتم تطوير جميع المزلاقانات حتى يمكن تفادي تلك الأحداث، وتمر الأيام والسنين، وتمر الوزارات ويظل الوضع على ما هو عليه دون أدنى تغيير أو إصلاح أو تطوير، وهو ما يعني أن جميع الوزارات تنسى أو تتناسى ما سبق من مشاكل أو أهداف حددتها الوزارات السابقة لكي تستطيع أن تكمل عليها، ولكن وبكل أسف تعيش كل وزارة في بداية جديدة لا أحد يعرف إلى أين ستوصل المواطنين.
والغريب في تلك الحوادث أنها تمر دون أدنى اعتذار أو تعبير عن الأسف من جانب المسئولين، لأنهم يعتقدون أن الإعلان فوراً عن التعويضات أهم بكثير من الأسف والاعتذار للمواطنين عن الآثار النفسية التي لحقتهم نتيجة تلك الحوادث، وذلك لأن المسئولين لا يعنيهم شعور المواطنين في شيء، ولكن ما يهمهم أن يمر الأمر دون أن يسمهم تغيير وزاري، لأن ذلك يعني الحرمان من مميزات الوزارة وعزها.
يعقب أي حادثة في البلاد التي تحترم الإنسان استقالة المسئول فوراً ومحاسبته، أما نحن فينتظر المسئول مكافأة باستمراره في الوزارة، ولعل هذا ما يجعل الجميع يؤمن أنه سواء قمت بما يجب أن تقوم به في الوزارة أو لم تفعل فأنك ستكافأ في جميع الأحوال، وعجبي على وزراء هذا الزمان!!!
|