اليهود مواطنون في البحرين

15/08/2008 - 12:00:30 CEST


بقلم- مجدي ملاك
أطلقت البحرين اليوم، لعودة المواطنين اليهود إلى بلاد البحرين كمواطنين من أجل الاستثمار أو السياحة، وأعتقد أنَّ هذه الخطوة، هي من أفضل الخطوات التي يمكن أن تقدم عليها دولة عربية تجاه اليهود في ظل الأوضاع الحالية، والمعروف أنَّ البحرين من أكثر الدول تسامحاً في الفترة الأخيرة، فيما يتعلق بالشيعة والأقباط، حيث أبدت تسامحاً في بناء كنائس من قبل وغيرها من الأمور.

ولعل الدعوة التي أطلقتها البحرين، يجب أن تثير لدينا العديد من النقاط فيما يتعلق بتطبيق المواطنة العملية على الأرض المصرية، فمع التقدم الذي أصبح واضحاً فيما يتعلق بقضية التسامح الديني، أصبح غير ذلك شاذ وغير مقبول خاصة أنَّ دولة مثل البحرين مقارنة بالتاريخ المصري في حركة الكفاح تعتبر فقيرة جداً، ولا يمكن أن نقارنها بالمشاركة القبطية، على سبيل المثال في الحركة والنهضة الوطنية لمصر، وعلى الرغم من ذلك نجدها تخطو خطوات جادة نحو تلك العملية التي أصبحت بمثابة مؤشر هام وحيوي على الاتفتاح الفكري فيما يتعلق بقضايا المواطنة والحرية الدينية.

فحينما تُطلق البحرين دعوة لعودة المواطنين اليهود إلى البحرين، بينما الأمة المصرية غارقة في محاولة تطبيق هذا المفهوم على المستوى العملي فهو أمر يدعو للدهشة على الرغم من أنَّ الخبرة المصرية أكثر ثراءً من غيرها في تلك التجارب، فذلك يعني أنَّ هناك اضطراب وتشويش في تلك الناحية، وهو ما يعني أنَّ التسامح مع الاختلاف في الحياة المصرية لم يصل بعد إلى الحد الذي يمكن معه على سبيل المثال إطلاق نفس الدعوة لليهود، على الرغم من أنَّهم أحق بها في مصر خاصة بعد تأميمهم، مما جعلهم يتركون البلاد دون رجعة.
إنَّ النقطة الرئيسية في تلك الدعوة هو التسامح الذي ظهر منها، وهو الأمر نفسه الذي يجب أن يكون، ليس فقط مع الأقباط داخل مصر، ولكن مع اليهود أيضاً، وهو أمر لم يكن من الطبيعي أن نتحدث عنه لو كان الأمر يسير بشكل منطقي، فالتسامح التاريخي مع من عانوا من الاضطهاد في أي من البلاد المختلفة أصبح أزمة أساسية لكل البلاد التي تحترم تاريخها مهما كان به من أخطاء، فها هي الأمة الكندية تعتذر للسكان الأصليين بل وتعطيهم في البلاد حقوقاً أكثر من غيرهم من السكان، فهم لا يدفعون نفس قيمة الضريبة التي يدفعها غيرهم، وها هو الكونجرس الأمريكي على الرغم من اختلافنا مع توجهاته، إلا أنَّ اعتذار الكونجرس في حد ذاته أمر هام ويدل على تسامح موجود.

إنَّ الدعوة لعودة المواطنين اليهود، هو أمر يشير إلى درجة التسامح التي يمكن أن يتقبلها المجتمع، والأهم في تلك المرحلة المصيرية من وجهة نظري أن يُبدي المجتمع المصري درجة من التسامح، تليق بالتاريخ المصري، وأن يكون مصدر إلهام للكل، وليس انتظار النموذج الآخر، فالتاريخ المصري كفيل بأن يكون نموذجاً وقدوة، فهل  نرى هذا التسامح لكي نعبِّر عن حضارة مصرية حقيقية، أم يظل التطرف هو المتحكم في مصيرنا.




























15 Aug 2008 - 21:16

1- الراسل : صبرى القبطى

هذا لان ها البحرين و ليس البحر الواحد 0000000000000000
افهمونى ارجوكم

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح