16 مليون لحفظة القرآن : عفواً إنَّه استفزاز لنا

10/07/2008 - 01:04:21 CEST


 بقلم – مجدي ملاك
قبل أن تقرأ هذا المقال أود أن أؤكد احترامي الشديد للعقيد الإسلامية وللإخوة المسلمين وعلى حقهم الكامل في ممارسة طقوسهم وفي استخدام كافة وسائل التشجيع لذلك، وذلك حتى لا يفهم أحد خطأ أن هذا المقال ضد العقيدة أو الأفراد.
ولكن دعنا نقرأ هذا الخبر أولاً ثم نفند ما فيه حتى نصل لمغزى ما نريد الوصول إليه في هذا المقال والخبر يقول:
" يشهد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وعدد من الوزراء خلال الشهر الحالي حفل تكريم حفظة ومحفظي القرآن الكريم حيث يتم توزيع جوائز مالية ورحلات عمرة بقيمة نحو‏16‏ مليون جنيه،,‏ صرح بذلك الشيخ عبد الفتاح علام وكيل الأزهر الشريف خلال لقائه بطلاب الفوج الأول بمدينة البعوث الإسلامية بالإسكندرية وعددهم‏150‏ طالباً يمثلون‏90‏ دولة عربية وإفريقية وأوروبية‏.‏
وأضاف أنَّ القران الكريم، هو منهج الله الذي أنزله ليهتدي به عباده،,‏ وأنَّ التمسك بتعاليمه يحقق الفلاح في الدينا والآخرة‏.‏ "
إذاً الخبر ومحتواه الأساسي هو تخصيص 16 مليون جنيه لحفظة القرآن ومحفظيه، والسؤال الأول الذي تبادر لذهني هل الدين وتعليمه يستحق كل هذه الميزانية؟ وذلك على أساس أنَّ الدين هو عمل روحي بالأساس وليس عمل دنيوي، وإذا كانت الإجابة بنعم واعترفنا جميعاً أنَّ هذا الأمر يحتاج إلى كل هذه الميزانية الضخمة، فالسؤال التالي:" من أين يأتي تخصيص هذه الأموال ؟هل من ميزانية الدولة ؟ وإذا كانت الإجابة بلا، فلا توجد أدنى مشكلة في ذلك، ولكن إذا كانت الإجابة بنعم فتلك المشكلة الأكبر والأزمة الكبيرة.

إنَّ تخصص الدولة من ميزانيتها 16 مليون جنيه لهذا الغرض، والأزمة هنا ليس لأنها تخصص هذا المبلغ لحفظ القرآن، ولكن المشكلة الأكبر أنَّها تخصص هذا المبلغ لفئة معينة فقط من الناس وبهذا المبلغ الكبير، وكأنَّ وظيفة الدولة الرئيسية هي تخصيص جزء من ميزانيتها لصالح فئة وتغييب فئات أخرى داخل المجتمع، فإذا اعترفنا ضمنياً بأنَّ الدولة المصرية للكل، فكيف تخصص مبالغ مالية لفئة على حساب الأخرى، وإذا اعتقدنا بأنَّ الدولة المصرية للمسلمين فقط، فلماذا مادة المواطنة هي المادة الأولى من الدستور؟      

حقيقة الأمر، لا يستقيم أن يظل التناقض قائم في الدولة المصرية بهذا الشكل، وأنا أدعو كل المسلمين المستنيرين لتصور ذلك الأمر من وجهة نظر العدل والمساواة ومبادئ المواطنة، إذا أرادت الدولة أن تلبس عباءة الدين، فيجب أن تساوي في ذلك بين كل الأديان وبين كل المواطنين، وإلا معنى ذلك أنَّ الدولة لا تعترف أو أنَّها تحتقر الأديان الأخرى ولذلك تحابي فئة على حساب فئة أخرى، أو أن الدولة والنظام السياسي يعتقد أن جزء من شرعيته أن يحابي تلك الفئة على أساس الظهور بمظهر النظام المؤمن لدولة مؤمنة وهو أمر جد خطير بكافة المقاييس، وأنا شخصياً لا أقبله حتى لو كان هناك قرار بتخصيص 10 آلاف جنيه لحفظة الإنجيل من الدولة دون أن يكون مقابله نفس المبلغ لجميع الفئات التي يحتويها المجتمع، فإما أن نقبل المساواة للكل أو نقبل بالدولة المدنية التي تهتم بالأمور العامة فقط وتترك الخاص والديني لمن هم أهل به.
إنَّه بالفعل استفزازاً لنا، ولنا هنا تعني كافة الفئات الأخرى التي تشكل في مجموعها المجتمع المصري، لذا اعتقد أنَّه على الدولة أن تراجع نفسها في تلك الأمور، والمراجعة هنا ليست بالضرورة تعني التراجع عن هذا ولكن على الأقل المساواة فيها، فكيف لنا أن نتصور أن هذه الأموال من ميزانية الدولة التي يشارك فيها الأقباط وغيرهم بالضرائب وعلى الرغم من ذلك تذهب الأموال لفئة دون أخرى، إنه منطق معكوس وليس له أساس وظالم ومستفز أيضاً، فهل سوف تستمر الدولة المصرية حريصة على استفزاز شعورنا بهذه الأمور لتثبت كل يوم أنَّها لا تراعي مشاعر أو حقوق الآخرين؟

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 4




























14 Jul 2008 - 20:37

7- الراسل : فكر واكيد هاتضحك

طب يا استاذ كلامك منطقي جدا لكنة مااستفزنيش ولا حاجة بس انا محتار لو يجب علي كل مسلم حفظ القران المفروض الحكومة المصرية تحدد عقوبة لغير الحافظين للقران ماهو طبيعي جدا ان المؤمن يجازية الله اما المتهاون المخالف لتعليم دينة وخارج علي قانون دولتة يعاقب او حتي يساعدة وطنة للتغير نحو مستقبل أفضل.

14 Jul 2008 - 15:58

6- الراسل : جوزيف

ارجو الا نخلط الامور فهذه اموال اوقاف المسلمين والدوله استولت عليها ونحن استرجعنا اموال اوقاف المسيجيين وكل واحد يتصرف فى اوقافه

13 Jul 2008 - 00:25

5- الراسل : badeer

اعتبر "تقرير واشنطن"، وهو خدمة إخبارية على الإنترنت يقدمها معهد الأمن العالمي بالولايات المتحدة، أن المشاكل التي تتجدد بين الفينة والأخرى بين المسلمين والمسيحيين في مصر، تمثل أحد أبعاد الأزمة المجتمعية التي تشهدها مصر منذ "الحقبة الساداتية"، مشيرا إلى ثمة عوامل ساهمت في خلق اتجاهات "متشددة" على الجانبين.
جاء ذلك في سياق تعليقه على تقرير لـ "واشنطن بوست"، بعنوان: "أقباط مصر اختاروا الانعزال" نشرته "المصريون"، والذي يشير إلى أن المؤسسات المنفصلة إلى أقامها أقباط مصر ساهمت في تخريب العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.

11 Jul 2008 - 23:24

4- الراسل : المصرى

ربنا موجود

11 Jul 2008 - 21:04

3- الراسل : إلى الواضح

أبحث عن فرصة عمل كشيخ للأزهر أو حتى عامل به كيف أبدأ؟

11 Jul 2008 - 19:44

2- الراسل : هااااااااا

اضحكنى السطر الاخير
" فهل سوف تستمر الدولة المصرية حريصة على استفزاز شعورنا بهذه الأمور لتثبت كل يوم أنَّها لا تراعي مشاعر أو حقوق الآخرين؟"
هو مين بقى فى البلد دى بيراعى شعور الاخريين
لما احنا نحترم شعور بعض الاول

11 Jul 2008 - 18:06

1- الراسل : الواضح

يبدو انك نسيت حاجات تانية كتير منها وليس كلها ...
الازهر ممنوع على المسيحيين. ممول بالكامل من خزينه الدوله
تكاليف بناء المساجد؟ من خزينه الدوله
الكهرباء المستخدمة فى المساجد على مدار الزمن .. ببلاش
المياه... نفس القصة
جميع الاجراءات من تراخيص وعوايد ورسوم وخلافه كله معفى وببلاش كده
مرتبات كامله ومتنوعه للشيوخ على مستوى مصر كلها من الدوله
تامينات كامله لكل العاملين بالازهر والمساجد والجوامع فى مصر
اراضى ببلاش من الدوله لكل ما هو معهد دينى جامع مسجد زاويه وخلافه
وغيره وغيره وغيره .....ماهيه ده بقت التكيه ومن زمان بتاعه تنابله السلطان وياريتهم نافعين فى حاجه او ساكتين ولكن بناخد منهم ارهاب واضطهاد وكل الخراب ..... ارجو النشر

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح