القلب القبطي ينبض دائماً

19/06/2008 - 02:42:02 CEST


بقلم- مجدي ملاك
تشهد العواصم الأوربية والأمريكية خلال اليومين القادمين، العديد من المظاهرات السلمية التي تطالب النظام، بضرورة تنفيذ المواطنة، التي تم وضعها في المادة الأولى من الدستور، تنفيذاً عملياً.
وتأتي تلك المظاهرات في ضوء الأحداث الأخيرة، التي وقعت وتتعلق بالاعتداء على أقباط، سواء في الزيتون، من خلال قتل صاحب محل مجوهرات وسرقة آخر في الإسكندرية، أو أحداث دير أبو فانا التي تم تعذيب ثلاثة رهبان فيها- وهنا نحن لسنا في صدد تحليل أي من تلك الأحداث التي تحدثنا عنها على مدار أسبوعين في ذلك العمود الأسبوعي- ولكن ما لفت نظري هذا الأسبوع، هو ذلك الحرص الكبير من الأقباط المصريين الذين يعيشون في الخارج، على تنظيم أنفسهم والاجتماع واتخاذ قرار بضرورة التظاهر، من أجل ما يحدث لأقباط الداخل، وهم في ذلك يدافعون عن جزء أصيل من الشعب المصري، يرون أنَّه يتعرض بشكل دائم ومنتظم لاعتداءات ظالمة، وما يصعب من الوضع اتخاذ الحكومة المصرية لمواقف سلبية تجاه تلك الاعتداءات.
لا شك أنَّ القدرة على التنظيم والحشد، هو واحد من أصعب الأشياء التي يمكن أن تواجه أي تنظيم في أي مكان، وأنَّ ذلك الحشد يحتاج إلى مجهود كبير من حيث الإعداد لذلك التنظيم ولتلك المظاهرات، كما أنَّ المتابعة والرصد الدائم من جانب الأقباط المصريين في الخارج، يعني أنَّهم يشعرون بشكل دائم بأنَّهم جزء أصيل من ذلك الوطن ويشعرون بنفس الهم الذي يشعر به المصريون في الداخل.
ولعل تلك المظاهرات السلمية، تشير إلى عدد من الأمور، في مقدمتها أنَّ الأقباط في الخارج أصبحت لديهم القدرة، على تنظيم أنفسهم بالشكل الذي يستطيعون معه التعبير بشكل واضح عن تلك الآراء، وهذا ما يجعل الأمور بالنسبة لهم أكثر وضوحاُ، كما أنَّ تلك المظاهرات والحركات تشير إلى وضوح ما يطالبون به، ومن ثم يمكن في حالة دراسة تلك الحركات والتظاهرات، معرفة ما تطالب به بشكل محدد، مما يجعل إمكانية التواصل معهم ليس بالأمر الصعب، لأنهم يظهرون بقوة من خلال تلك التجمعات.
كما أنَّ تلك المظاهرات، تعني بشكل أساسي أنَّ القلب القبطي ينبض دائماً بالمشاركة والإحساس تجاه ما يحدث، ويؤمن بأن التعبير عن تلك الأمور هو واجب أساسي يجب أن يقوم به، وهو ما يعني أنَّ التواصل لم ينقطع في أي لحظة من اللحظات بين أقباط الداخل وأقباط الخارج، أو يبن أقباط الخارج وبلدهم مصر، كما تعبر تلك المظاهرات عن انتماء حقيقي لمصر، وهذا ما تراه حينما تتحدث مع أي من أقباط المهجر، فهو يشجع الفريق المصري، حينما يلعب مباراة لكرة القدم، كما أنه يرسل تحويلات للداخل المصري لكل من له علاقة به أو من ليس له علاقة به.
إنَّه يشعر بكم يحتاج الداخل إلى تلك المساعدة، وهو تعبير عن نبض قلب القبطي الذي يعيش في الخارج، كما أنَّ تلك المظاهرات، تشير إلى ما يحلم به المواطن المصري في حد ذاته من حيث الرغبة في إتاحة الفرصة له، للتعبير عن رأيه بكامل الحرية، طالما ساعدته الظروف والأحوال في ذلك التظاهر، وهو ما يشير إلى أنَّ هناك حلم بمصر ديمقراطية يكون القانون فيها هو العامل الذي يحكم العلاقة بين الدولة ومواطنيها وبين المواطنين أنفسهم.
ما يتبقى قوله في ذلك الشأن، هو أنَّ الدولة والنظام، عليهما أن يتعاملا بايجابية مع تلك المظاهرات من جانب ضرورة التواصل مع الخارج، وعدم النظر لهم باعتبارهم ضد الدولة، لأنَّ من يقترب من أقباط الخارج بالفعل يؤمن ويعرف من ينبض قلبهم بحب مصر أكثر من أي شيء، ومهما كانت قسوة تلك البلد عليهم، لذا فالتعاطي الايجابي مع تلك التظاهرات هو أمر غاية في الأهمية بعيداً عن محاولة إلصاق تهم لمجرد أنهم يعبرون عن رأي ويتمتعون بحرية يحلمون أن يتمتع بها الشعب المصري.

 

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 4




























22 Jun 2008 - 23:01

4- الراسل : متألم

القلب القبطى مجروح دائما

22 Jun 2008 - 17:25

3- الراسل : سامى المصرى

البدو شوية جرابيع باعوا نصف ارض مصر ويخافوا لكن ما يختشوش والامن يعف جيدا كيفية التعامل معهم

22 Jun 2008 - 06:53

2- الراسل : Hana

يعد عدم التعامل معها أو مع المحافظ استخفاف بصلاحيات وسلطات الدولة، لأن هذه اللجنة من المفترض أن تعمل وفق القانون التي تسير عليه الدولة، فكيف تكون الكنيسة ضد القانون وهي التي تطالب بتطبيقه كل يوم؟، بحسب تساؤله.
واعتبر أسعد ما حدث بدير أبو فانا، تكرارا لسيناريو دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، وذلك حينما استولى الدير على مائتين فدان، زيادة على المساحة المحددة في قرار التخصيص الذي أصدرته الدولة.
وتابع: عندما ذهبت الجهات والسلطات التنفيذية من أجل إزالة التعديات تصدى لها رهبان الدير، وللأسف رضخت الدولة لهم، وسمحت لهم بوضع اليد على الأرض، هو ما يعد إهدارا لهيبة الدولة، مؤكدا أن ما تشهده مصر حاليا يعد إهدارا للقانون

21 Jun 2008 - 15:50

1- الراسل :

ألبـآـد بلدآبوناوجايان الغرب يطردونا
يمهل ولا يهمل
كفاية ظلم وقلة ضمير
ارجو النشر

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح