وفاة الدبلوماسية المصرية

22/05/2008 - 12:49:25 CEST


بقلم- مجدي ملاك
توصلت الأطراف اللبنانية لاتفاق يرضي جميع الأطراف بما في ذلك انتخاب رئيس توافقي هو العميد ميشال سليمان، وقد ساهمت الدبلوماسية القطرية بدور كبير في مساعدة كافة الأطراف على التوصل إلى هذا الاتفاق، وقطر باختصار عبارة دولة صغيرة مساحتها حوالي 11،521 كم² ، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ونظامها ملكي، ولكن على الرغم من هذه المساحة الصغيرة وعدد السكان القليل استطاعت أن تجد لنفسها مكان في الخريطة السياسية الإقليمية في الفترة الأخيرة وهو ما لا يمكن المرور عليه باعتبارها وسيط نجح في التوصل لاتفاق ولكن هذا الاتفاق له العديد من النتائج الخطيرة على الدبلوماسية المصرية التي بدأ ينحصر دورها بشكل كبير، والتدليل على هذا الانحصار سنذكره في عدد من النقاط حتى نرى الصورة كاملة وواضحة فيما يخص الدبلوماسية المصرية:
أولاً: غياب مصر عن أي اتفاق سوداني سواء تعلق ذلك الاتفاق بالنزاع بين الشمال والجنوب، أو غياب دورها فى التوصل لحل لأزمة دارفور، واقتصر دورها هنا على تنفيذ قرار الأمم المتحدة بالمشاركة ببعض القوات المصرية في أزمة دارفور، ولكن لم تشارك الدبلوماسية المصرية في أي من المفاوضات أو الاتفاقات التي عُقدت في المسألة السودانية.
ثانياً: غياب الدور المصري الفاعل في القضية الفلسطينية والتي كان أخرها غيابها عن اتفاق مكة بين الفلسطينين الذي عُقد في السعودية وتم تجاهل مصر تماماً فيه على الرغم من أن القضية الفلسطينية هي القضية التي تعول عليها الدبلوماسية المصرية بشكل كبير في إثبات تواجدها الإقليمي، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قامت حركة حماس باقتحام الحدود المصرية في تحدي كبير للسيادة المصرية، وهو أمر له مدلول كبير من الناحية الأمنية ومن جهة السيادة القومية وهيبة الدولة.
ثالثاً: غياب الدور المصري تماماً عن الأزمة اللبنانية وهو أمر زاد من التأكيد على أن الدبلوماسية المصرية في هذه الفترة تعاني من الضعف الشديد وهو الأمر الذي لم يسمح لها على الأقل بإجراء بعض الاتصالات التي ربما تساهم في تهدئة الوضع.
والخلاصة أن الدور المصري أصبح غير مطلوب وغير مرغوب فيه، وذلك لشعور تلك الدول أن الدولة المصرية أصبحت دولة مترهلة لا تملك من القوة التي تجعلها على التأثير في القضايا التي تحيط بها، وهو ما يعني أن دور مصر الإقليمي آخد في التناقص بشكل كبير.
ولكن المهم الذي يجب أن نتحدث فيه الآن هو لماذا انحصر دور مصر السياسي والدبلوماسي فى الفترة الأخيرة، ويمكن أن أرجع هذا التراجع لعدد من الأسباب لعل في مقدمة تلك الأسباب هو غياب الديمقراطية والانفتاح وهو الأمر الذي يساعد أي دولة في الوثوق في الدور المصري، فالديمقراطية والانفتاح يعني أن الدولة المصرية قادرة على استيعاب كافة التيارات دون تحيز أو محاباة وهو ما يساهم في أن تلعب دور الوسيط النزيه، ولكن نظراً لضيق الأفق المصري فى الفترة الأخيرة ساهم ذلك بشكل كبير على اعتبار مصري لها أفق تحيزية لا تستطيع معه أن تتقبل أو تتفهم الأطراف الأخرى طالما كان لديه هذا التحيز الدبلوماسي.
ثاني الأشياء الذي ربما أصبح يُضعف من الدبلوماسية بشكل كبير وربما يعترض البعض عليه: هو الجانب الاقتصادي حيث أصبح الضعف الاقتصادي الذى تعاني منه مصر بالنسبة للكثيرين دليل على الضعف والفشل من جانب القائمين على الحكم في إدارة البلاد ومن ثم أصبحوا غير واثقين في القدرة المصرية على التوسط الدبلوماسي، وهو أمر معروف أن القوة الاقتصادية جزء من القوة الدبلوماسية، وهو أمر تفتقده مصر في الفترة الأخيرة مع زيادة الأسعار وزيادة معدلات البطالة وانخفاض معدلات النمو. 
النهاية التي يمكن الوصول لها دون أدنى شك أن الدبلوماسية المصرية تحتضر ولم يعد هناك أمل في انقاذها قبل اتخاذ مجموعة من الخطوات الإصلاحية في العديد من المجالات حتى يمكن أن تعهد الدبلوماسية المصرية بدورها المعتاد في المنطقة، ولكن ما يثير الحزن داخل كل مصري أنه بعد أن كانت الدبلوماسية المصرية شامخة وبل كانت في كثير من الأوقات تقود أحلاف وحركات، مثل حركة عدم الانحياز، أصبحت الدبلوماسية المصرية من الفقر والضعف الذي لا تستطيع معه التأثير على مجموعة من الأفراد وليس الدول والحكومات، فوداعاً للدبلوماسية المصرية حتى إشعار آخر.

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 7




























29 Jun 2008 - 03:46

7- الراسل : مسيحي اصلي

مصري اصلي اية الكلام دا انت بتشتم الكتاب المقدس لية . ياخي احترام المسحيين . انت مش كويس.

27 Jun 2008 - 05:53

6- الراسل : مصري اصيل

اقراء الكتاب المقدس كلة تاريخ لليهود وتمجيد لليهود وشتم وتقليل للفراعنة .واقراء تاريخ العرب تفاخر بعروبتهم واستغلال الشعوب . ومصر بلنسبة لهم متعة وتصييف. لو راجعنا للتاريخ مصر والفراعنة اكيد راح نتطور

26 Jun 2008 - 10:47

5- الراسل : مصري اصيل

السبب هو اهتمانن بتاريخ اليهود عن طريق الكتاب المقدس وتاريخ العرب عن طريق القران ودا تخلفنا

24 May 2008 - 10:17

4- الراسل : مش كدة ولا أية

لما تحلوا مشاكلكم الداخلية وتسدوا رمق الشعب ,,,,نبقي نشوف حكاية الدبلوماسية الخارحية وحل مشاكل الاخرين

24 May 2008 - 03:21

3- الراسل : atef

this happened to egypt because the leader of egypt is (tais)

23 May 2008 - 14:07

2- الراسل :

اراني مختلفا مع الكاتب والسبب ليس تراجع الدور المصري بقدر ماهو تعاظم لدور الآخرين خاصة أولئك الذين جمعوا - بغير مجهود يذكر - ثراوت طائله من حيض الأرض ( البترول ) . لكن تظل مصر برغم كل هذا مصدرا لغني ثقافي وإنساني . ربما تطفو علي السطح بعض الظواهر السلبيه وغير المواتيه بسبب موجة من التعصب ساهم في نشرها عوائد هذا الحيض النفطي ، لكن ذلك أمر موقوت . لا أكتب هذا بدواعي من النرجسيه ولكن مراقبة الأحداث تدعو إلي أستنتاج أن الإنصراف إلي قضايا الداخل أولي من تشتيت الجهود نحو مغامرات خارجيه ، قد يتساءل البعض واين هو الإهتمام بالداخل ؟؟ وهو سؤال في موضعه ، والاجابة تكمن في شكل الحراك الإجتماعي والمدني الحادث حاليا خصوصا لو قارنا ذلك بالفترات التي كان لمصر فيها صوتا إقليميا مدويا مع خوف ورعب في الداخل لم يجرؤ معه كائنا من كان علي البوح بما يجول في خاطره . لا أدافع عن شخص أو نظام لكنني أنظر إلي مستقبل تسهم العولمه وثورة التكنولوجيا في رسم ملامحه ... تحياتي للكاتب مع خالص الموده

23 May 2008 - 12:21

1- الراسل : المصدوم

هو ده الكلام كلام فى الصميم .. لكن.. واحسرتاه عليكى يا مصر ....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟... كنتى تحكمى العالم كله ايام اجدادنا الفراعنه بل كنت اعظم مملكه وامبراطوريه فى العالم لم يصل او يضاهيكى احدا قط .... واين اصبحنا الان .؟ اليس السبب فى قيادتنا على ما اصبحنا عليه الان. اذن ما من عقل يقول او يقر باستمرار هذه القياده وما بها من كم هائل من الفساد المستشرى فى كافة النواحى وانتم ادرى وتعلمون ما فى السطور؟.... لان ما فى مصر وعلى الرغم من النهب المستمر طوال هذه العقود من بدا حكم العسكر كفيل واكرر واكرر ان يريح كل الشعب ويشبع كل الشعب ولا يجعل احدا محتاجا وانتم ايها الشعب اعلم كل العلم بذلك ...... ولا ايه.,؟

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح